هزار و یک شب
ألف ليل وليل
114 وخرجت الى دست المملكه فامرت وحكمت . واما الملك ارمانوس فانه دخل 15 على بنته فى اتنا النهار فسالها عن حالها فاخبرته بما جرى من بدور وما ابداه من الشعر. ثم قالت لم ارى اكثر عقلا وحيا منه غير انه يبكى ويتنهد . فقال السلطان تصبرى فما بقى غير
هذه الليلة الثالثه فان لم يدخل عليكى ض 62/2ظ والا يكون لنا معه تدبير ونخلعه عن الملك وننفيه من بلادنا . ثم اضمر على 2 ذلك . ولما اقبل الليل انصرف الجيش فدخلت الست بدور على حياة النفوس فوجدت الشموع موقوده وحياة النفوس جالسه كالقمر ليلة اربعة عشر ، فنظرتها وافتكرت محبوبها قمر الزمان وما كان بينهم من العيش الهنى ومن عناق النحور وضم الصدور وحل الشعور، وعض الخدود وقرص النهود ، فبكت وتنفست صعدا واظهرت كمدا ، وانشدت تقول شعر (259) :
1 ما يكتم السر الا كل ذى ثقة
والسر عند خيار الناس مكتومو
2 السر عندى فى بيت له قفل
قد ضاع مفتاحه والبيت مختوم قال الراوى ثم انها ارادت تقوم تصلى ، فقامت حياة النفوس مسكت فيها من ديلها وقالت بسك يكفى ، اما تستحى من والدى ومما فعل معك
قال فجلست بدور وقالت يا حبيبتى ما الذى تقولين . [قالت] ماذا اقول ، ما رايت قط معجبا بحاله مثلك ، فكل من كان مليح هكذا ، فهو ما ض 63/2 و هو حق المليح يعجب بنفسه وحسنه ، فوالله ما قلت لك هذه الكلام ارغبك 3 فيا ، وانما اضمر والدى ان لم تدخل بى فى هذه الليله والا يصبح يخلع عنك الملك وينفيك وربما زاد به الغيظ ويقتلك ، وانما رحمتك وقد نصحتك ، ودونك وما تفعل "فقد اعذر من انذر وانصف من حذر، . ثم سكتت بدور واطرقت براسها الى الارض ساعه زمانيه وحارت فى امرها . ثم قالت لنفسها ((ان خالفت والا هلكت ، ولم اجتمع بحبيبى الا هاهنا لان طريقه لا تكون الا 35 من هنا - ولم يكن له طريق الى بلاده الا من هذه الطريق - وانا قد حرت فى امورى ولا يسعنى ان اخذ وجه العروس ويطمين خاطرها» . ثم اقبلت
صفحه ۵۹۴