هزار و یک شب
ألف ليل وليل
ل 108
وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الحديث والكلام المباح . فقالت لها اختها دنيازاده ما احلا حديثك يا اختاه واعذبه واهناه . فقالت لها واين هو ومما احدثكم به فى الليلة الاتيه ان عشت وابقانى الملك
فلما كانت الليله القابري
الليله الثامنه بعد المايه*
فقالت لها اختها بالله عليكى يا اختى ان كنتى غير نايمه تمى لنا حديثك ص 54/2ظ لنقطع به سهرتنا . فقالت حبا وكرامه
بلغنى ايها الملك السعيد الموفق الرشيد ، صاحب الراى السديد والفعل الجميل الحميد، ان قمر الزمان اراد ان يطبق يده على الفص واذا بطاير قد 5 انقض عليه من جوا السما فاختطفه وطار قريب الارض ، فانكوى قلب قمر الزمان وحترق فواده وجرى خلف الطاير بسرعه ، وصار الطاير يقصر فى طيرانه وقمر الزمان يجرى تحته وذلك الطاير يجرى قريب الارض وهو يطير وقمر الزمان يجرى وراه من وادى الى وادى ومن تل الى تل ومن جبل الى جبل ومن فضا الى فضا . الى ان دخل الليل وتغلس الوقت فنام الطاير على شجره عاليه فوقف 10 قمر الزمان تحتها وصار باهتا فيه وقد عيا من الجرى والتعب وقد هلك ودخل عليه الليل ، وطلب ان يرجع قمر الزمان فما عرف الموضع الذى اتى منه - لان ما كان ذهينه صاحى للطريق وما كان باله الا انه يلحق الطاير ض 55/2 و وعينه تراقب طيرانه - فما قدر يرجع . ودخل عليه الظلام
فقال كلمه لا تخدل قايلها لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم ، انا لله وانا اليه راجعون . 15 ثم بات تحت الشجره . الى الصباح فطار الطاير قليل قليل بقدر مشى قمر الزمان، فقال من قلب الغيظ ((ما اعجب من هذا الطاير ، امس كان يطير بقدر جريى واليوم اصبحت تعبان يطير على قدر مشيى ، هذا من العجب)
صفحه ۵۸۵