هزار و یک شب
ألف ليل وليل
قصة الملك قمر الزمان وولديه الأمجد والأسعد ويسليه وينشده الاشعار ويقص عليه الاخبار ، ويحكى له على محبين العرب وما قاست العشاق من الهجر والفراق ، حتى دخل الحمام . فلما دخل الحمام امر السلطان بزينة المدينه فزينوها ودقت البشاير واخلع السلطان على جميع العسكر من الصغير للكبير وتصدق واوهب واطلق الحبوسات وازال المكوسات 4 ونشر النثار من الفضه والذهب للصعاليك والفقرا . ولما خرج ولده من الحمام اخلع السلطان على مرزوان خلعه مكمله تسوى الف دينار واوهبه الف دينار واخرج له من الحريم مثليها
وجلسوا واكلوا الطعام . ثم اختلا قمر الزمان ض 47/2 و بمرزوان وقال اعلم يا اخى والدى يحبنى محبة عظيمه ولا يقدر يصبر عنى ساعه واحده ولا اقدر ابلغ اربى واجتمع بمحبوبتى ، فدبرنى بما تختار فانى لا اخالف 4 لك امر. فقال له يا مولاى يا قمر الزمان انى انا ما جيت من بلدى الا بهذا السبب وهذا سبب سفرى وغربتى حتى ارد للملك الغيور ابو الست بدور واخلصها مما هى فيه وهذا مقصودى ، وما بقى غير تدبير الحيله لان والدك ما يطاوعنا على ما نفعل ولا يصبر على فراقك ، لاكن بطلب منك انك تطلب صيد انا وانت وحدك وتاخذ خرج وجوادين وكذلك انا الاخر جوادين وناخذوا معنا اربع هجن للما والزاد وتقول الى السلطان مرادى اخرج اتفرج واطلب الفضا واستغرق فى البر واذ بت ليله لا تشغل قلبك بسببى ، فاذا فعلنا هذا نطلب الاعانه من الله . ففرح بذلك قمر الزمان ودخل من وقته على السلطان ض 47/2 ظ وقال له ما علمه عليه مرزوان ، فاذن له وقال له يا ولدى لا تبات فى البر غير ليله واحده وعاود سريعا فانت تعرف اننى ما يطيب لى عيش بعدك وما 5 صدقت ان الله ردك علينا . واذن له باربع روس من الخيل الجياد واربع هجن وجهز له ما يناسب للبر من الما والزاد ، ومنع قمر الزمان ان يخرج احد معه ، فودعه ابوه وضمه الى صدره وقبله بين عينيه وقال له بالله عليك يا ولدى لا تغيب عنى اكثر من ليله وحرام النوم على فيها
قال ثم بكا بكا شديدا وخرج قمر الزمان هو ومرزوان راكبين ومع كل 60 واحد جواد وجنيب وهجين محملين زاد ، واستقبلوا البر اول يوم وثانى يوم
صفحه ۵۷۸