هزار و یک شب
ألف ليل وليل
ال 252 الجاريه ضمته الى صدرها وتكلمت بكلام لا يفهمه الملك بدر وتفلت فى وجهه وقالت له يا علق زنيم اخرج من هده الصوره البشريه الى صورة طاير احسن ما يكون من الطيور ، ابيض الريش احمر المنقار والرجلين . فما تمت كلامها حتى انقلب الملك بدر كالبرق من صورته الى صورة طاير ابيض احسن الهيه وانتفض وقف على حيله ينظر الى الملكه جوهره . وكان عندها فى الشجره جاريه من جوارها فقالت للجاريه والله لولا اخاف على ابى يكون اسير عند خاله والا كنت قتلته ، فلا
جزاه الله خير ولا اعقبه عافيه ، فما كان ايشم 61/32ظ قدومه علينا، فهده الفتنه من تحت راسه ، والك يا جاريه خديه وادهبى به الى الجزيره المعطشه ودعيه هناك وارجعى الى عندى سرعه . فاخدته الجاريه وهو فى صورة طاير وتوجهت به الى الجزيره المعطشه ووضعته بها وارادت الرجوع ، فقالت فى نفسها ((والله ما يستاهل هده الحسن والجمال ان يهلك من العطش). ثم انها اخدته من تلك الجزيره واتت به الى جزيره كبيره كتيرة المياه والتمار، خضره نظره ، فوضعته فيها ورجعت الى الملكه جوهره واعلمتها بما صنعت . هدا ما جرى لهاولاى . واما ما جرى لصايح خال الملك بدر فانه لما احتوى على ملك سمندل وقتل اعوانه وخدمه صار تحت اسره ، فطلب جوهره ابنته فلم يجدها فرجع الى قصره قصر امه وقال لها يا اماه اين هو ابن اختى الملك بدر. قالت له والله ما لى به علم يا ولدى ولا اعرف اين دهب وانه لما بلغه انك اقتتلت مع الشمندل وجرى بينكم الحرب فزع على نفسه وهرب . فلما سمع صايح كلام امه حزن حزنا شديدا وقال يا اماه والله ما عملنا شى ، ولقد فرطتى فى الملك بدر واخاف ان يهلك او يقع به احد من جنود الملك 25 شمندل او تقع به ابنته جوهره يقتلوه وما يجرى لنا مع امه خير لانى اخدته بغير اختيارها . تم سيروا خلفه الاجناد والاعوان الى جهات البحر فلم يقعوا له على اثر ولا سمعوا له خبر، فرجعوا واعلموا صايح بهده الامر فزاد حزنه وغمه . وقعد صايح على ملك الشمندل ، وهو تحت اسره ، وقد ضاق صدره على الملك بدر. فهدا ما جرى لهولاى وادرك شهرازاد الصباح فسكتت عن الحديت
صفحه ۵۱۰