المقالات
المقالات
============================================================
مقالات البلخن قال: وأما الخوارج ومن قال بقطع الشهادة وإثبات الوعيد فيما يدعي الذين ينتحلون بكرا(1) ومسمعا (2) واشباههما، فإنهم اعتلوا في ذلك بنحو ما وصفنا من علل المعتزلة، ما خلا النجدات، فإن النجدات أثبتوا العذاب على أهل الكبائر من قومهم وأمنوا عليهم الخلود في النار، سموهم مؤمنين.
وقالوا: إذا كان المشركون يخلدون في النار وخلد فيها المؤمنون فقد استوى عذابهم، فلا يجوز على الله أن يسوي بين عذاب المؤمن والمشرك لفصل جرم (116سا المشرك والتسوية بينهما ليست بجائزة في صفة الحكيم إذا اختلفث/ أفاعيلهما.
وأما قوله: فجزآؤه جهنر خلدا فيها} (الساء: 93] فإنه جائر عندهم في كلام العرب أن يقول القائل: لأدخلنك في الحبس، وهو يعني إلى وقت.
قال: واختلفوا: فقال بعضهم: لا يضل الخائن وآكل مال اليتيم إلا في ميتي درهم أوفي قيمتها من العروض؛ وذلك لقول الله عز وجل: إن الذين بأكلون أموال اليتلمى ظلما} [النساء:10) إلى آخر الآية. قالوا: فلا يكون المال المجتمع عليه أنه مال إلا مثتي درهم؛ لأنهم قد أجمعوا أنه مال.
واختلفوا في أقل من ذلك: قالوا: فنأخذ بما اجتمعوا عليه وندع ما اختلفوا. واحتجوا بقول الله عز وجل: خذمن أمولهم صدقة} [التوية: 103] فالمال الذي يؤخذ منه الصدقة مائتا درهم أو قيمتها من العروض.
قال: وقالوا في شارب الخمر: إنه ضال؟ لقول الله عز وجل: { يستلونك عن الخمروالميسر قل فيهما إثم كبير (لبقرة :219) ولما كانت الكبائر يعذب عليها وشرب الخمر كبيرؤ، كان شاربها معذبا؛ لأنها كبيؤ، والله لا يعذب إلا على (1) لعله يقصد بكر ين أخت عبد الواحد بن زيد.
(2) لعله يقصد مالك بن مسمع.
صفحه ۳۹۰