391

============================================================

القن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 391

الكبير؛ لأنه قال: إن تجتنبوا كبا پرما لنهون عنه تكفر عنكم سيعاتكم [النساء: 31]، قالوا: فمن اجتنب الكبير غفي له ما دونه بإحسانه، والكبير عندهم الذي لا يشكون فيه ما جاء فيه الوعيدذ، وما دون ذلك فقد يجوز أن يكون صغيرا كله ويجوز أن يكون بعضه صغيرا وبعضه كبيرا، وقال: إنهم يعلمون يقينا أن فيه صغيرا؛ لقول الله عز وجل: إن تجتنبوا كبا برما لنهون عنه [النساء: 31)؛ لآنه لا بد من صغير، إذقال: كبايرما ئنهون عنه } ولا بد من صغير يكفر.

قال: وقالوا أيضا في تارك الصلاة: إنه معذب، واحتوا بقول لله عز وجل: { فإن تابوا وأقاموا الصلوة وه اتوا الزكوة فإخوا تكم فى الدين} (التوية: 11]، قالوا: فلما جعلهم إخوانهم في الدين إذا أقاموا الصلاة، وليسوا بإخوانهم إذا أضاغوها، وإلا فليس للكلام معنى، قالوا: وضللوا الخائن للمئتين والسارق لهما والآخذ لهما بكل وجه من الوجوه.

وقالوا: إذا ضل بشيء واستوجب به النار ضل بمثله. قال: والقائل بهذا القول إبراهيم وأبو كلدة.

قال: وقال بعضهم: الكبير ما جاء فيه الوعيد، وما دون ذلك فهو صغير مغفور. قال أبو الحسين: وهذا قول أهل المعارف. وأقول: إن طائفة من الخوارج به تقول.

قال محمد: وقال آخرون من المعتزلة وأبو الهذيل ومن قال بقوله: إن آخذ الخمسة، من غير وجهها ضال؛ لقول الله عز وجل: وآلذين يكنزون الذهب وألفضة ) [لتوبة:34)، إلى آخر الآية. فقال: الكنز منع الزكاة، فمن منع زكاة مثتي درهم فهو كافر معذت؛ لقول الله عز وجل: فبشرهم بعذاي اليو [التوبة: 34]، فجعلوا كل من أخذ خمسة الدراهم من غير وجهها أو منعها

صفحه ۳۹۱