388

============================================================

ةالات البل فإن كان الخبر في أصغرهم ذنبا لم يجز إلا أن يعذب الله أعظمهم ذنبا؛، لأنه لا يجوز على الحكيم أن يعذب في الصغير ويعفو عن الكبير، وإن كان في أعظمهم ذنبا جاز أن يكون في أصغرهم ذنبا، وجاز ألا يكون، فإذا سمع السامع القرآن كله والأخبار المجمع عليها ولم يكن في عقله شيء يخص به الخبر، فعليه أن يعلم أن الخبر في جميع أهل تلك الصفة الذين جاء فيهم ذلك الخبر؛ لأن الأخبار إنما تدل على المعاني وتفيد الأمور المخبر عنها، فإذا كان المخبر حكيما ولم يخص الخبر بشيء من الأشياء، فعلى السامع لذلك أن يعم خبره؛ لأنه إن لم يعمه لم يدر فيما هو؟ وإذالم يدر فيما هو كان خبره لا يفاد به شيئا، وإنما وضعت الأخبار لإفادة المعاني، فمن كان خبره لا يفيد شييا، كان خبره جحده الغائب، و ذلك لا يجوز على الله عز وجل. قال أبو الحسين: هذا قول إبراهيم.

قال محمد: وقال آخرون: إذا جاء الخبر وكان مخرجه عاما، فعلى السامع لذلك أن يجعله في جميع من لزمه ذلك الاسم الذي سمي به أهل 1 تلك الصفة الذين) جاء فيهم الخبر، ولا يعرف من يلزمه ذلك الاسم حتى يلقى أهل اللغة فيخبروه عن الذين يلزمهم ذلك الاسم من الناس، جعل ذلك الخبر في جميع الذين يلزمهم ذلك الاسم، نحو قول الله عز وجل: { ومن يقئل مؤمنامتعمدا فجزآؤه، جهنم خلدا فيها} [النساء: 93)، الآية.

ونحو قوله: الذين يأكلون أموال اليتلمى ظلما } (النساء:10) . ونحو قوله: (والذيب يكنرو الذهب وألفضة ولا ينفقونها} (التوبة:34]، فقال: إن السامع لذلك إذا كان لا يعلم من لزمه اسم قاتل وآكل مال اليتامى ظلما وكانز، ولقي أهل اللغة، فأخبروه أن من قتل مؤمنا متعمدا فإنه سمي قاتلا، ال ومن أكل مال اليتيم فإنه سمي اكلا، وأن الذين يكنزون الذهب والفضة هم الذين يمنعون زكاة أموالهم، فمن منع من مثتي درهم خمسة، فهو مانغ لزكاة

صفحه ۳۸۸