فأجاب - رحمه الله تعالى - بقوله:
وعَدُّ ذوي النهباءِ عشرٌ وتسعةٌ ومنهوبُهم تسعون مئة كمَّلا
إذ بالترقِّي كانَ أصلُ انتهابهم بواحدٍ والمأخوذُ واحدٌ أَوَّلا
يصيبُ لكلِّ عشرةٍ هي سهمُه إذا حكمُ حاكمٍ رَدَّ انتهاباً وعَدَّلا
فهاكَ جواباً في أحاجيكَ كُلِّها يُبَيِّنُ خافيها وإن كانَ مُشْكِلا
وإنِّي لأرجو أن يكونَ مطابقاً به فتحَ ما أقفلْتَ فيه وأَعْضلا
وأحمَدُ ربِّي أولاً ثم آخِراً على ما بهٍ أَوْلى عَلَيَّ وأَفْضلا
وأسألُه من فضلِه أن يزيدَني ويمنَحني السرَّ السنيَّ المكمَّلا
ويلحقَني والصحبَ أتباعَ أحمدٍ على سننِ الأسلافِ غرةَ مَنْ تلا
على هدِيهم أحياءً وانقل راجياً رضايَ إلهي منَّةً وتطوّلا
وصَلِّ إلهي كلَّ وقتٍ وساعَةٍ على خيرِ هادٍ في الأنام وأفضلا
وآلٍ وأصحابٍ كرامٍ أجلَّةٍ بِهِمْ قد أقامَ الدينَ ربِّي وأَكْمَلا
اللهم إني أسالك وأتوسل إليك بأحبّ أسمائك إليك، وأكرم داع إلى حضرتك لديك أن تحقق ما سأل لنا ووالدينا ومشايخنا وذوينا ومن أحسن إلينا.
***
تم الشرح المبارك - إن شاء الله تعالى - بمده الله تعالى وعونه، والحمد لله على ذلك وعلى كل حال، وأستغفر الله مما وقع فيه من الزلل والخلل، وألتمس ممن وقف عليه من الفضلاء أن يسد بسداد فضله ما عثر عليه من الخلل؛ [١/٩٢] فإني قصير الباع، قليل الاطلاع، ولله در بعض الفضلاء الأكياس حيث قال: من صنف فقد وضع عقله في طبق وعرضه على الناس، مع أنه في الكراس لا من الرأس، فليس لي فيه إلا الترتيب وإضافة المسائل إلى تراجم التبويب، فوظيفتي وأبناء جنسي الاقتداء بالسلف واتباع آثارهم والاقتباس من ضوء نارهم.