361

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

ویرایشگر

عصام بن محمد أنوررجب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

دمشق

ولو خلف بنين ودنانير، فأخذ الأكبر ديناراً وعشر الباقي، والثاني دينارين وعشر الباقي، والثالث ثلاثة وعشر الباقي، والرابع أربعة وعشر الباقي، واستمروا كذلك، ثم أخذ الأصغر الباقي، واستوت سهامهم، فكم البنين والدنانير؟ فخذ مخرج العشر وهو عشرة، وأنقص منه واحداً أبداً، فالباقي عدد البنين، فاضرب عددهم في مثله، والمرتفع هو عدد الدنانير، وهو واحد وثمانون، وهذا هو الطريق المذكورة آنفاً.

ولو قيل: أولاد انتهبوا تركة أبيهم، وكانت دنانير، فأخذ الأول ديناراً، والثاني دينارين، والثالث ثلاثة، وهكذا بتزايد واحد واحد، فاسترد الحاكم ما أخذوه، وقسمه بينهم بالسوية، فأصاب كل واحد منهم عشرة دنانير، فكم الأولاد والدنانير؟

فالطريق في معرفة ذلك أن تضعف خارج القسمة، فالحاصل إلا واحداً عدد الأولاد؛ أي: تسعة عشر، فالتركة مئة وتسعون، فمن هذه الحيثية لا يكونون إلا فرداً على هذا التمثيل،[٩١/ب] فلو فرضنا خارج القسمة خمسة فالأولاد تسعة، أو ستة فالأولاد أحد عشر، أو سبعة فالأولاد ثلاثة عشر، أو ثمانية فالأولاد خمسة عشر، أو تسعة فالأولاد سبعة عشر، أو عشرة فكالمثال آنفاً، وقد سألت عن هذه المسألة السيد عبد الرحمن الزواوي - تغمده الله بالرحمة والرضوان، وأسكنه أعلى فراديس الجنان - بقولي:

وأولادُ شخصٍ انتهبوا تركةً لهم (١) فأَوَّلُهم قد حازَ قرشاً مجملاً

وثانيهم اثنينٍ وثالثُهم فقد أصابَ ثلاثاً ثم زدْ واحداً أولا

[لباقٍ فردَّ الحاكمُ الكلَّ منهم وقسَّمَها قسماً صحيحاً معدّلا(٢)

أصابَ لكل عشرٌ عن نصيبه فما عُدُّها ما عدُّهم يا أخا العلا

(١) ساقطة من ((م)).

(٢) ما بين معكوفتين ساقط من ((ك)).

360