الأول وهو أحد الشقيقين أربعة، ومال الثاني وهو والشقيق الآخر واحد، ومال الثالث الذي هو لأب واحد أيضاً، فلما مات الأول، أصابها منه واحد، والباقي لأخيه الشقيق، فصار معه أربعة، فلما مات أصابها منه واحد أيضاً، والباقي لأخيه من أبيه، فصار معه أربعة أيضاً [٩١/أ]، فلما مات أصابها منه واحد أيضاً، فصار لها منهم ثلاثة، وهي نصف مجموع أموالهم؛ لأنها ستة كما مر.
ففي كل صورة من هذه الصور السبع ورثت الزوجة نصف مجموع أموال زوجها بالفرض فقط كما تقدم.
فإن قيل: امرأة تزوجت أربعة، فورثت نصف مال كل واحد منهم، فقل: هذه امرأة ورثت هي وأخوها أربعة أعبد، فأعتقاهم، ثم تزوجتهم واحداً بعد واحد على التعاقب، وماتوا جميعاً، فلها من كل واحد الربع بالنكاح، وثلث الباقي بالولاء، فيجتمع لها نصف المال، وفيها يقول الشاعر:
وما ذاتُ صَبْرٍ على النَّائباتِ تزوَّجَهَا نَفَرٌ أَرْبَعَهه
فتحوزُ من مال كلِّ امرىءٍ لعمرُكَ شطرَ الذي جَمَّعَهْ
وما ظلمَتْ واحداً منهم نَقِيراً ولا ركبت مقطَعَهْ
ومن ذلك في التركة المجهولة والورثة المجهولين:
رجل ترك ابنين ودنانير، وقال: أعطوا الابن الأول ديناراً ونصف عشر الباقي، والثاني دينارين ونصف عشر الباقي، وهكذا إلى آخره، فكم عدد البنين، وكم عدد الدنانير، وكم نصيب كل ابن؟
طريقة: أن تأخذ خرج نصف العشر وهو عشرون، وتسقط نصف عشره وهو واحد، فالباقي تسعة عشر هي عدد البنين، ونصيب كل ابن، ثم اضرب التسعة عشر في نفسها تبلغ ثلاث مئة وواحداً وستين، فهي عدد الدنانير.