391

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

اليوم وغدا دخلت الليلة تحت الأمر وإن ردت الأمر في يومها ذلك لم يكن لها الأمر في الغد كذا في الذخيرة. وفي الولوالجية وعليه الفتوى كذا في التتارخانية.

رجل قال لامرأته أمرك بيدك اليوم وغدا وبعد غد فردت في اليوم بطل كله وليس لها أن تختار نفسها بعد ذلك وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان. وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - في الإملاء أنه لو قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا فهما أمران حتى إذا اختارت زوجها اليوم ثم جاء الغد صار الأمر بيدها وهو الصحيح كذا في الكافي. ولو اختارت نفسها اليوم فطلقت ثم تزوجها قبل مجيء الغد فأرادت أن تختار نفسها فلها ذلك وتطلق أخرى إذا اختارت نفسها كذا في البدائع.

ولو قال أمرك بيدك يوم يقدم فلان فهو على اليوم دون الليل ولو قدم فلان ولم تعلم بقدومه حتى غربت الشمس خرج الأمر من يدها كذا في العتابية.

ولو قال لها أمرك بيدك اليوم غدا فردت في اليوم بطل الأمر كذا في فتاوى قاضي خان.

وإن قال أمرك بيدك يوما أو شهرا أو سنة أو قال اليوم أو الشهر أو السنة أو قال هذا اليوم أو هذا الشهر أو هذه السنة لا يتقيد بالمجلس ولها الأمر في الوقت كله تختار نفسها فيما شاءت منه ولو قامت من مجلسها أو تشاغلت بغير الجواب لا يبطل خيارها ما بقي شيء من الوقت بلا خلاف غير أنه إن ذكر اليوم أو الشهر أو السنة منكرا فلها الأمر من الساعة التي تكلم فيها إلى مثلها من الغد والشهر والسنة ويكون الشهر ههنا بالأيام وإن ذكر معرفا فلها الخيار في بقية اليوم وفي بقية الشهر وفي بقية السنة ويعتبر الشهر ههنا بالهلال. ولو اختارت نفسها في الوقت مرة ليس لها أن تختار نفسها مرة أخرى ولو قالت اخترت زوجي أو لا أختار الطلاق ذكر في بعض المواضع أن على قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - يخرج الأمر من يدها في جميع الوقت حتى لا تملك أن تختار نفسها بعد ذلك وإن بقي الوقت كذا في البدائع.

ولو قال لها أمرك بيدك في هذا الشهر فاختارت زوجها خرج الأمر من يدها في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يبطل الأمر في ذلك المجلس لا في مجلس آخر وفي بعض الروايات ذكر الخلاف على عكس هذا والصحيح هو الأول كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.

ولو قال أمر امرأتي بيد فلان شهرا فهو على الشهر الذي يليه ويبطل بمضيه بلا علم كذا في الكافي.

ولو قال أمرك بيدك أبدا فردته مرة يبطل ذكر بكر أمرك بيدك اليوم أو شهرا فردته لم يبطل خيارها فيما بقي من المدة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - هكذا في التمرتاشي.

ذكر ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - إذا قال لها أمرك بيدك رأس الشهر كان الأمر بيدها الليلة التي يهل فيها الهلال ومن الغد إلى الليل ولو قال لها أمرك بيدك في رأس الشهر كان لها مجلسها حتى تغرب الشمس قال ألا ترى أنه لو قال لها أمرك بيدك غدا كان لها الغد كله ولو قال في غد كان على المجلس حتى تغرب الشمس من الغد وذكر إبراهيم ما يخالف هذا فقد روي عنه إذا قال أمرك بيدك رمضان أو قال في رمضان فهما سواء والأمر في يدها رمضان كله وكذلك إذا قال أمرك بيدك غدا أو في غد فهما سواء كذا في المحيط. ولو قال أمرك بيدك اليوم فهو على اليوم كله ولو قال في هذا اليوم فهو على مجلسها وهو صحيح موافق لقوله أنت طالق غدا أو أنت طالق في الغد كذا في محيط السرخسي.

ولو قال لها أمرك بيدك إلى عشرة أيام فأمرها في يدها من هذا الوقت إلى مضي عشرة أيام ويحفظ انقضاء العشرة بالساعات ولو أراد الزوج أن يكون الأمر بيدها بعد مضي عشرة أيام دين فيما بينه وبين الله تعالى ولم يدن في القضاء كذا في الظهيرية.

رجل

صفحه ۳۹۲