392

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

قال لآخر أمر امرأتي بيدك إلى سنة صار الأمر بيده إلى سنة حتى لو أراد أن يرجع لا يملك وإذا تمت خرج الأمر من يده كذا في التجنيس والمزيد.

وفي فتاوى الصغرى لو قال لأجنبي أمر امرأتي بيدك يقتصر على المجلس ولا يملك الرجوع قال في المحيط وهو الأصح كذا في الخلاصة. المفوض إليه إن كان يسمع فالأمر بيده ما دام في ذلك المجلس وإن لم يسمع أو كان غائبا فإنما يصير الأمر بيده إذا علم أو بلغه الخبر ويكون الأمر في يده ما دام في مجلس العلم والقبول في المجلس ليس بشرط ولكن إذا رد المفوض إليه ذلك يرتد برده كذا في الذخيرة.

رجل قال لغيره قل لامرأتي أمرك بيدك لا يصير الأمر بيدها ما لم يقل المأمور لها ذلك لأن هذا أمر بالتفويض ولو قال لغيره قل لامرأتي إن أمرها بيدها يصير الأمر بيدها قبل الإخبار كذا في الظهيرية.

ولو قال لغيره طلق امرأتي فقد جعلت ذلك إليك فهو تفويض يقتصر على المجلس وللزوج أن يرجع عنه وإذا طلقها في المجلس تقع واحدة رجعية وكذا لو قال جعلت إليك طلاقها فطلقها يقتصر ويكون رجعيا ولو قال لغيره طلق امرأتي وقد جعلت أمرها بيدك أو قال جعلت أمرها بيدك وطلقها كان الثاني غير الأول لأن الواو للعطف فأما حرف الفاء في هذه المواضع فيكون لبيان السبب فلا يملك إلا واحدة وإذا ذكر بحرف الواو فطلقها الوكيل في المجلس تبين بتطليقتين لأن الواقع بحكم الأمر يكون بائنا فإذا كان أحدهما بائنا كان الآخر بائنا ضرورة أنه لا يملك الرجعة فإن طلقها الوكيل بعد القيام من المجلس تقع واحدة رجعية وكذا لو قال أمرها بيدك فطلقها كذا في فتاوى قاضي خان.

في الجامع إذا قال لرجل أمر امرأتي بيدك فطلقها فطلقها الوكيل قبل أن يقوم عن المجلس فهي واحدة بائنة إلا أن ينوي الزوج ثلاثا فيكون ثلاثا ولو قام الرجل عن مجلسه قبل أن يطلقها بطل الأمر وكذلك لو قال طلقها فأمرها بيدك كان هذا وما تقدم سواء كذا في المحيط.

وفي مجموع النوازل لو قال للصكاك اكتب لها خط الأمر على أني متى سافرت بغير إذنها فهي تطلق نفسها واحدة كلما شاءت فقالت لا أريد الواحدة وطلبت الثلاث وأبى الزوج ولم يتفقا وخرجا يصير الأمر بيدها في تطليقة واحدة كذا في الفصول العمادية في الفصل الثالث والعشرين.

ولو جعل أمر امرأته بيدها أو بيد أجنبي ثم جن الزوج جنونا مطبقا لا يبطل الأمر باليد ولو جعل أمر امرأته بيد صبي أو مجنون أو عبد أو كافر فهو في يده قبل أن يقوم من ذلك المجلس كما لو فوض ذلك إلى المرأة ولو قال لامرأته وهي صغيرة أمرك بيدك ينوي الطلاق فطلقت نفسها صح ووقع الطلاق كذا في فصول الأسروشني. ولو جعل أمر امرأته بيد معتوه صح ويقتصر على المجلس إلا أن يقول طلقها متى شاءت أو تطلق نفسها متى شاءت ولو جعل أمرها بيد رجلين لا ينفرد أحدهما فإن قالا كنا طلقنا في المجلس فأنكر الزوج حلف بالله ما يعلم أن الأمر كذلك ولو نوى الثلاث فطلقها أحدهما واحدة والآخر ثنتين أو ثلاثا وقعت واحدة لاتفاقهما عليها كذا في العتابية.

ولو قال أمر امرأتي بيدي وبيدك أو قال جعلت أمرها بيدي وبيدك فطلقها المخاطب لم يجز طلاقه إلا أن يجيز الزوج كذا في المحيط.

ولو قال أمر امرأتي بيد الله ويدك أو قال جعلت أمرها بيد الله ويدك يريد به الطلاق فطلقها المخاطب يقع كذا في الكافي.

في المنتقى رجل أمر امرأته بيد أبيها فقال أبوها قد قبلتها طلقت كذا في المحيط. ذكر في أجناس الناطفي شهد رجلان على رجل وقالا نشهد أن فلانا أمرنا أن نبلغ امرأته أنه جعل أمرها بيدها وبلغناها وقد طلقت نفسها بعد ذلك جازت شهادتهما ولو قالا نشهد أن فلانا قال لنا اجعلا أمر امرأتي

صفحه ۳۹۳