فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
فإن قالت عنيت الأولى والثانية وقعتا بلا شيء أو الثالثة بانت بألف كذا في فتح القدير.
وإن قال اختاري واختاري واختاري بألف فقالت اخترت أو اخترت واحدة أو بواحدة يقع الثلاث بألف إجماعا وإن قالت بالأولى أو الوسطى أو الأخيرة فكذلك عنده وعندهما لا يقع شيء كذا في الكافي.
ولو قال اختاري واختاري بألف فقالت اخترت تطليقة أو طلقت نفسي لم يقع شيء إجماعا هكذا في محيط السرخسي. ولو قالت طلقت واحدة لم يقع عندهم ولو ذكر لكل تخيير مالا على حدة اختارت ما شاءت كذا في العتابية.
ولو قال لها اختاري من ثلاث تطليقات ما شئت فلها اختيار واحدة أو ثنتين عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا غير وعندهما تملك أن تطلق نفسها ثلاثا كذا في فتح القدير.
وإذا قال لها اختاري فقالت لا أختارك أو قالت لا أريدك أو قالت لا حاجة لي فيك فهذا كله باطل ولو قالت لا أختار الطلاق فهذا رد الأمر وإن قالت هويت زوجي أو أحببته فهي على خيارها وإن قالت كرهت فراق زوجي فقد اختارته وإن قالت اخترت أن لا أكون امرأتك فقد بانت منه كذا في المحيط.
ولو قال اختاري تطليقة فقالت اخترتها تقع رجعية ولو قال اختاري تطليقتين فاختارت واحدة تقع ولو قال لرجل خير امرأتي فما لم يخيرها لم يكن الخيار لها ولو قال أخبرها بالخيار فقبل أن يخبرها سمعت الخبر فاختارت نفسها وقع كذا في محيط السرخسي.
وإذا قال لها اختاري نفسك اليوم أو هذا الشهر أو شهرا أو سنة فلها أن تختار نفسها ما دام الوقت باقيا سواء أعرضت عن المجلس أو اشتغلت بعمل آخر أو لم تعرض فهو سواء ويكون لها الخيار في ذلك الوقت الموقت ولو قال اختاري اليوم أو هذا الشهر فلها الخيار فيما بقي من اليوم أو الشهر لا يزاد على ذلك ولو قال يوما فهو من ساعة تكلم إلى مثلها من الغد ولو قال شهرا فهو من الساعة التي تكلم فيها إلى أن يستكمل ثلاثين يوما والخيار إذا كان موقتا يبطل بمضي الوقت سواء علمت أو لم تعلم بخلاف ما إذا كان غير موقت كذا في السراج الوهاج.
ولو قال اختاري اليوم واختاري غدا فردت في اليوم لا يبطل في الغد ولو قال اختاري في اليوم وغدا فردت في اليوم يبطل أصلا كذا في محيط السرخسي.
[الفصل الثاني في الأمر باليد]
(الفصل الثاني في الأمر باليد) الأمر باليد كالتخيير في جميع مسائله من اشتراط ذكر النفس أو ما يقوم مقامه ومن عدم ملك الزوج الرجوع وغير ذلك سوى نية الثلاث فإنها تصح ههنا لا في التخيير كذا في فتح القدير. إذا قال لامرأته أمرك بيدك ينوي الطلاق فإن كانت تسمع فأمرها بيدها ما دامت في مجلسها وإن لم تسمع فأمرها بيدها إذا علمت أو بلغها كذا في المحيط. وإن كانت غائبة فهو على وجهين إن أطلق الكلام فلها الخيار في المجلس الذي يبلغها فيه وأما إذا جعل الأمر إليها موقتا بوقت فإن بلغها مع بقاء شيء من الوقت فلها الخيار في بقية الوقت وإن مضى الوقت قبل أن تعلم ثم علمت فلا خيار لها كذا في السراج الوهاج.
وإن قال لها أمرك بيدك ينوي ثلاثا فقالت قد اخترت نفسي بواحدة فهي ثلاث كذا في الهداية.
ولو قال أمرك بيدك ونوى الثلاث وطلقت نفسها ثلاثا كان ثلاثا وإن نوى اثنتين فهي واحدة وكذا إذا قالت طلقت نفسي واخترت نفسي ولم تذكر الثلاث فهي ثلاث وكذا إذا قالت أبنت نفسي أو حرمت نفسي وغير ذلك من الألفاظ التي تصلح جوابا ولو قالت طلقت نفسي واحدة أو اخترت نفسي بتطليقة فهي واحدة بائنة كذا في البدائع.
إذا جعل أمرها بيدها فاختارت نفسها في مجلس علمها بانت بواحدة وإن كان الزوج أراد ثلاثا فثلاث وإن نوى ثنتين أو واحدة أو لم تكن له نية في العدد فهي واحدة كذا في
صفحه ۳۹۰