387

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

بانت منه وكذلك الجواب إن كانت ماشية وإن سبقت خطوتها جوابها لم تبن منه وإن كانت الدابة سائرة فوقفتها بقي خيارها ولو كانت في بيت فمشت من جانب إلى جانب بقي خيارها والسفينة كالبيت لا كالدابة قال شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله تعالى - سواء كان على الدابتين أو على دابة واحدة أو كانت هي على دابة وهو يمشي أو كانا في سفينتين أو في سفينة واحدة أو في محملين أو في محمل واحد حتى لو كانا على عاتق رجل واحد واختارت نفسها في خطوتها تلك بانت منه وإلا فلا كذا في الفصول العمادية في الفصل الثالث والعشرين. وفي المحمل يقوده الجمل وهما فيه لا يبطل كذا في العتابية. وإن كانت محتبية فتربعت أو كانت متربعة فاحتبت لا يبطل خيارها كذا في الظهيرية.

رجل خير امرأته فقبل أن تختار نفسها أخذ الزوج بيدها فأقامها أو جامعها طوعا أو كرها خرج الأمر من يدها. في مجموع النوازل وفي الأصل من نسخة الإمام خواهر زاده مخيرة إذا قامت لتدعو الشهود بأن لم يكن عندها أحد يدعو الشهود لا يخلو إما أن تتحول عن موضعها أو لم تتحول فإن لم تتحول لا يبطل الخيار بالاتفاق وإن تحولت عن موضعها اختلفت المشايخ رحمهم الله تعالى بناء على أن المعتبر في بطلان الخيار إعراضها أو تبدل المجلس عند البعض أيهما وجد وعند البعض الإعراض وهذا أصح حتى لو قالت المرأة خويشتن خريدم فقام الزوج وجاء إليها ومشى خطوة أو خطوتين وقال فروختم صح الخلع وهذا يوافق قول البعض كذا في الخلاصة.

وإن ابتدأت الصلاة بطل خيارها فرضا كانت الصلاة واجبة أو نفلا فإن خيرها وهي في الصلاة فأتمتها فإن كانت في صلاة الفرض أو الواجب كالوتر لا يبطل خيارها حتى تخرج من الصلاة وإن كانت في صلاة التطوع فإن سلمت على رأس الركعتين فهي على خيارها وإن زادت على الركعتين بطل خيارها ولو خيرت وهي في الأربع قبل الظهر فأتمت ولم تسلم على رأس الركعتين اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يبطل خيارها كما في التطوع المطلق وقال بعضهم لا يبطل وهو الصحيح كذا في البدائع. وإن سبحت أو قرأت شيئا يسيرا لم يبطل خيارها وإن طال بطل كذا في الجوهرة النيرة.

ولو قالت اعطني كذا إن كنت تطلقني بطل حتى لو طلقت لا يقع ولو قالت لم لا تطلقني بلسانك ثم طلقت نفسها يقع ذكره في الفتاوى. وإذا خيرها وأخبرت بالشفعة ينبغي أن تقول اخترتهما كذا في العتابية. ولو خيرها فلم تسمع أو كانت غائبة فلها الخيار في مجلس علمها ولو قال الزوج علمت في مجلس القول وأنكرت المرأة فالقول لها كذا في محيط السرخسي. ثم لا بد من النية في قوله اختاري فإن اختارت نفسها في قوله اختاري كانت واحدة بائنة ولا تكون ثلاثا وإن نوى الزوج ذلك كذا في الهداية. فإذا اختارت نفسها فأنكر قصد الطلاق فالقول له مع يمينه أما إذا خيرها بعد مذاكرة الطلاق فاختارت نفسها ثم قال لم أنو الطلاق لم يصدق في القضاء وكذا إذا كانا في غضب وإذا لم يصدق في القضاء لا يسع المرأة أن تقيم معه إلا بنكاح مستقبل كذا في فتح القدير.

وفي المحيط لا بد من ذكر النفس أو التطليقة أو الاختيار في أحد الكلامين لوقوع الطلاق بأن قال الزوج اختاري نفسك أو اختاري تطليقة أو اختاري اختيارة أو قالت المرأة اخترت نفسي أو اخترت تطليقة أو اختيارة وقع الطلاق بذلك.

أما لو قال اختاري فقالت اخترت فلم يقع شيء ولو قال لها اختاري فقالت فعلت فكذا

صفحه ۳۸۸