فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
وينبغي أن يصح كذا في الظهيرية.
رجل أكره بالضرب والحبس على أن يكتب طلاق امرأته فلانة بنت فلان بن فلان فكتب امرأته فلانة بنت فلان بن فلان طالق لا تطلق امرأته كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال لآخر اكتب إلى امرأتي كتابا إن خرجت من منزلك فأنت طالق فكتب فخرجت المرأة بعدما كتب قبل قراءته عليه ثم قرأ عليه وبعث به إلى المرأة لم تطلق بالخروج الأول وكذا لو كتب الكتاب على هذا فلما قرأه على الزوج قال للكاتب قد شرطت إن خرجت إلى شهر أو بعد شهر كان إلحاق هذا الشرط جائزا ذكره في الجامع كذا في محيط السرخسي.
ولو كتب إلى امرأته كل امرأة لي غيرك وغير فلانة فهي طالق ثم محا اسم الأخيرة ثم بعث الكتاب لا تطلق كذا في الظهيرية.
في المنتقى لو كتب كتابا في قرطاس وكان فيه إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق ثم نسخه في كتاب آخر أو أمر غيره أن يكتب نسخة ولم يملل هو فأتاها الكتابان طلقت تطليقتين في القضاء إذا أقر أنهما كتاباه أو قامت به بينة وأما فيما بينه وبين الله تعالى فيقع عليها تطليقة واحدة بأيهما أتاها ويبطل الآخر لأنهما نسخة واحدة وفيه أيضا رجل استكتب من رجل آخر إلى امرأته كتابا بطلاقها وقرأه على الزوج فأخذه وطواه وختم وكتب في عنوانه وبعث به إلى امرأته فأتاها الكتاب وأقر الزوج أنه كتابه فإن الطلاق يقع عليها وكذلك لو قال لذلك الرجل ابعث بهذا الكتاب إليها أو قال له اكتب نسخة وابعث بها إليها وإن لم تقم عليه البينة ولم يقر أنه كتابه لكنه وصف الأمر على وجهه فإنه لا يلزمه الطلاق في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى وكذلك كل كتاب لم يكتبه بخطه ولم يمله بنفسه لا يقع به الطلاق إذا لم يقر أنه كتابه كذا في المحيط والله أعلم بالصواب.
[الفصل السابع في الطلاق بالألفاظ الفارسية]
(الفصل السابع في الطلاق بالألفاظ الفارسية) والأصل الذي عليه الفتوى في زماننا هذا في الطلاق بالفارسية أنه إذا كان فيها لفظ لا يستعمل إلا في الطلاق فذلك اللفظ صريح يقع به الطلاق من غير نية إذا أضيف إلى المرأة وما كان بالفارسية من الألفاظ ما يستعمل في الطلاق وفي غيره فهو من كنايات الفارسية فيكون حكمه حكم كنايات العربية في جميع الأحكام كذا في البدائع. إذا قال الرجل لامرأته: بهشتم ترا اززني فاعلم بأن هذه اللفظة استعملها أهل خراسان وأهل عراق في الطلاق وأنها صريحة عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - حتى كان الواقع بها رجعيا ويقع بدون النية. وفي الخلاصة وبه أخذ الفقيه أبو الليث وفي التفريد وعليه الفتوى كذا في التتارخانية.
وإذا قال: بهشتم ترا ولم يقل: اززني فإن كان في حالة غضب ومذاكرة الطلاق فواحدة يملك الرجعة وإن نوى بائنا أو ثلاثا فهو كما نوى وقول محمد - رحمه الله تعالى - في هذا كقول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - كذا في المحيط.
ولو قال الرجل لامرأته: ترا جنك باز داشتم أو بهشتم أو يله كردم ترا أو باي كشاده كردم ترا فهذا كله تفسير قوله طلقتك عرفا حتى يكون رجعيا ويقع بدون النية كذا في الخلاصة. وكان الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني - رحمه الله تعالى - يفتي في قوله بهشتم بالوقوع بلا نية ويكون الواقع رجعيا ويفتي فيما سواها باشتراط النية ويكون الواقع بائنا كذا في الذخيرة.
رجل قال لامرأته " بيك طلاق دست باز داشتمت " يقع الطلاق بائنا ولو قال " بيك
صفحه ۳۷۹