377

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

وقوع الطلاق فلأنه صريح فيلحق ولو طلقها على مال أو خالعها بعد الطلاق الرجعي يصح ولو طلقها بمال ثم خالعها في العدة لا يصح.

ولو قال لها بعد البينونة خالعتك ينوي الطلاق لا يقع شيء كذا في الخلاصة في الجنس السادس في بدل الخلع.

إذا قال لها أنت بائن غدا ونوى به الطلاق ثم أبانها اليوم ثم جاء الغد تقع عليها تطليقة بالشرط عندنا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى وينبغي على قياس هذه المسألة أنه إذا قال لها إن دخلت الدار فأنت بائن ينوي به الطلاق ثم قال لها إن كلمت فلانا فأنت بائن ينوي به الطلاق ثم دخلت الدار وقع عليها تطليقة واحدة ثم كلمت فلانا بعد ذلك تقع عليها تطليقة أخرى كذا في الذخيرة.

ولو قال للمبانة أنت طالق بائن فإنه يلحقها ولو قال أنت بائن لا يقع ولو قال لها أبنتك بتطليقة لا يقع كذا في الخلاصة في جنس فيمن يكون محلا للطلاق.

كل فرقة توجب حرمة مؤبدة كحرمة المصاهرة والرضاع فإن الطلاق لا يلحقها وإن كانت في العدة وكذلك لو اشترى امرأته بعدما دخل بها لا يلحقها الطلاق لأنها ليست بمعتدة كذا في البدائع.

[الفصل السادس في الطلاق بالكتابة]

(الفصل السادس في الطلاق بالكتابة) الكتابة على نوعين مرسومة وغير مرسومة ونعني بالمرسومة أن يكون مصدرا ومعنونا مثل ما يكتب إلى الغائب وغير موسومة أن لا يكون مصدرا ومعنونا وهو على وجهين مستبينة وغير مستبينة فالمستبينة ما يكتب على الصحيفة والحائط والأرض على وجه يمكن فهمه وقراءته وغير المستبينة ما يكتب على الهواء والماء وشيء لا يمكن فهمه وقراءته ففي غير المستبينة لا يقع الطلاق وإن نوى وإن كانت مستبينة لكنها غير مرسومة إن نوى الطلاق يقع وإلا فلا وإن كانت مرسومة يقع الطلاق نوى أو لم ينو ثم المرسومة لا تخلو أما إن أرسل الطلاق بأن كتب أما بعد فأنت طالق فكلما كتب هذا يقع الطلاق وتلزمها العدة من وقت الكتابة.

وإن علق طلاقها بمجيء الكتاب بأن كتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فما لم يجئ إليها الكتاب لا يقع كذا في فتاوى قاضي خان.

وإن كتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فكتب بعد ذلك حوائج فجاءها الكتاب فقرأت الكتاب أو لم تقرأ يقع الطلاق كذا في الخلاصة.

رجل كتب إلى امرأته بحوائج وكتب في آخره أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فبدا له فمحا كتابة الطلاق فجاء الكتاب تطلق ولو محا كتابة الحوائج وترك كتابة الطلاق ثم بعث به إليها لم تطلق لأنه إذا محا الحوائج بطل الكتاب فلم يتحقق الشرط وإن كتب في أول الكتاب أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثم كتب الحوائج في آخره ثم محا الطلاق وبقي ما بعده لم تطلق وإن محا ما بعده وترك الطلاق طلقت كذا في الظهيرية.

ولو كتب الطلاق في وسط الكتاب وكتب قبله وبعده حوائج ثم محا الطلاق وبعث بالكتاب إليها وقع الطلاق كان الذي قبل الطلاق أقل أو أكثر كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو كتب إليها أما بعد فأنت طالق ثلاثا إن شاء الله تبارك وتعالى موصولا بكتابته لا تطلق وإن كان مفصولا تطلق كذا في الظهيرية.

ولو كتب إلى امرأته إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ووصل الكتاب إلى أبيها فأخذ الأب ومزق الكتاب ولم يدفعه إليها إن كان الأب متصرفا في جميع أمورها فوصل الكتاب إلى أبيها في بلدها وقع الطلاق وإن لم يكن كذلك لا يقع الطلاق ما لم يصل إليها وإن أخبرها الأب بوصول الكتاب إليه فإن دفع الأب الكتاب إليها وهو ممزق إن كان يمكن فهمه وقراءته وقع الطلاق عليها وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان.

وإذا كتب الطلاق واستثنى بلسانه أو طلق بلسانه واستثنى بالكتابة هل يصح لا رواية لهذه المسألة

صفحه ۳۷۸