فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
روى الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنه إذا قال وهبتك لأهلك أو لأبيك أو لأمك أو للأزواج فهو طلاق إذا نوى وإن قال وهبتك لأخيك أو لخالك أو لعمك أو لفلان الأجنبي لم يكن طلاقا كذا في السراج الوهاج.
ولو قال لها وهبت نفسك منك فهو من جملة الكنايات إن نوى به الطلاق يقع وإلا فلا ولو قال لها أبحتك لا يقع وإن نوى كذا في المحيط.
ولو قال صرت غير امرأتي في رضا أو سخط تطلق إذا نوى كذا في الخلاصة.
ولو قال لم يبق بيني وبينك شيء ونوى به الطلاق لا يقع وفي الفتاوى لم يبق بيني وبينك عمل ونوى يقع كذا في العتابية.
ولو قال أنا بريء من نكاحك يقع الطلاق إذا نوى ولو قال ابعدي عني ونوى الطلاق يقع كذا في فتاوى قاضي خان. ومن الكنايات تنحي عني ونجوت مني كذا في فتح القدير.
رجل قال لامرأته أربعة طرق عليك مفتوحة لا يقع بهذا شيء وإن نوى إلا إذا قال خذي أي طريق شئت وقال نويت الطلاق ولو قال ما نويت صدق ولو قال لها اذهبي أي طريق شئت لا يقع بدون النية وإن كان في حال مذاكرة الطلاق وفي المنتقى لو قال لها اذهبي ألف مرة ونوى الطلاق يقع الثلاث وفي مجموع النوازل لو قال لها اذهبي إلى جهنم ونوى الطلاق يقع كذا في الخلاصة.
ولو قال أعتقتك طلقت بالنية كذا في معراج الدراية. وكوني حرة أو اعتقي مثل أنت حرة كذا في البحر الرائق.
ولو قال بعت طلاقك فقالت اشتريت فهو رجعي ولو قال بمهرك فهو بائن وكذلك في قوله بعت نفسك امرأة قال لها زوجها أنا أستنكف عنك فقالت المرأة كالبزاق في الفم فإن كنت تستنكف عنها فارم بها فقال الزوج تف تف ورمى بالبزاق وقال رميت ونوى به الطلاق لا تطلق كذا في الظهيرية.
ظن الزوج أن نكاح امرأته وقع فاسدا فقال تركت هذا النكاح الذي بيني وبين امرأتي فظهر أن نكاحها كان صحيحا لا تطلق امرأته.
ولو قال لامرأته أنا بريء من ثلاث تطليقاتك قال بعضهم يقع الطلاق إذا نوى وقال بعضهم لا يكون طلاقا وإن نوى وهو الظاهر.
ولو قال لها أنت السراج فهو كما قال لها أنت خلية كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا قال لها أبرأتك عن الزوجية يقع الطلاق من غير نية في حالة الغضب وغيره كذا في الذخيرة.
في مجموع النوازل امرأة قالت لزوجها أنا بريئة منك فقال الزوج أنا بريء منك أيضا فقالت انظر ماذا تقول فقال ما نويت الطلاق لا يقع الطلاق لعدم النية كذا في المحيط.
ولو قال صفحت عن طلاقك ونوى الطلاق لم تطلق وكذا كل لفظ لا يحتمل الطلاق لا يقع به الطلاق وإن نوى مثل قوله بارك الله عليك أو قال لها أطعميني أو اسقيني ونحو ذلك ولو جمع بين ما يصلح للطلاق وبين ما لا يصلح له بأن قال اذهبي وكلي أو قال اذهبي وبيعي الثوب ونوى الطلاق بقوله اذهبي ذكر في اختلاف زفر ويعقوب أن في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لا يكون طلاقا وفي قول زفر يكون طلاقا كذا في البدائع.
ولو قال لها اذهبي فتزوجي تقع واحدة إذا نوى فإن نوى الثلاث تقع الثلاث وفي الفتاوى لو قال اذهبي فبيعي الثوب أو اذهبي فتقنعي أو قومي فكلي وأراد بقوله اذهبي الطلاق لا يقع كذا في الخلاصة.
ولو قال تزوجي زوجا ليحلك لي فهو إقرار بالثلاث ولو قال تزوجي ونوى الطلاق أو الثلاث صح وإن لم ينو شيئا لم يقع كذا في العتابية.
رجل قال لآخر إن كنت تضربني لأجل فلانة التي تزوجتها فإني تركتها فخذها ونوى الطلاق تقع واحدة بائنة كذا في الخلاصة.
ولو قال اعتدي اعتدي اعتدي فهذه المسألة تحتمل وجوها أن ينوي بكل من هذه الألفاظ طلاقا أو بالأولى طلاقا لا غير أو بالأولى حيضا لا غير أو بالأوليين طلاقا لا غير
صفحه ۳۷۶