374

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

والأحوال ثلاثة (حالة) الرضا (وحالة) مذاكرة الطلاق بأن تسأل هي طلاقها أو غيرها يسأل طلاقها (وحالة) الغضب ففي حالة الرضا لا يقع الطلاق في الألفاظ كلها إلا بالنية والقول قول الزوج في ترك النية مع اليمين وفي حالة مذاكرة الطلاق يقع الطلاق في سائر الأقسام قضاء إلا فيما يصلح جوابا وردا فإنه لا يجعل طلاقا كذا في الكافي وفي حالة الغضب يصدق في جميع ذلك لاحتمال الرد والسب إلا فيما يصلح للطلاق ولا يصلح للرد والشتم كقوله اعتدي واختاري وأمرك بيدك فإنه لا يصدق فيها كذا في الهداية. وألحق أبو يوسف - رحمه الله تعالى - بخلية وبرية وبتة وبائن وحرام أربعة أخرى ذكرها السرخسي في المبسوط وقاضي خان في الجامع الصغير وآخرون وهي لا سبيل لي عليك لا ملك لي عليك خليت سبيلك فارقتك ولا رواية في خرجت من ملكي قالوا هو بمنزلة خليت سبيلك وفي الينابيع ألحق أبو يوسف - رحمه الله تعالى - بالخمسة ستة أخرى وهي الأربعة المتقدمة وزاد خالعتك والحقي بأهلك هكذا في غاية السروجي.

وفي قوله حبلك على غاربك لا يقع الطلاق إلا بالنية كذا في فتاوى قاضي خان. وانتقلي وانطلقي كالحقي وفي البزازية وفي الحقي برفقتك يقع إذا نوى كذا في البحر الرائق.

تطلق واحدة رجعية في اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة فلا يقع في هذه الثلاثة إلا واحدة رجعية ولو نوى ثلاثا أو ثنتين وفي غيرها بائنة وإن نوى ثنتين وتصح نية الثلاث ولا تصح نية الثلاث في قوله اختاري كذا في التبيين. وبابتغي الأزواج تقع واحدة بائنة إن نواها أو اثنتين وثلاث إن نواها هكذا في شرح الوقاية. وكذا صحت نية الثنتين في الأمة كذا في النهر الفائق.

ولو طلق منكوحته الحرة واحدة ثم قال لها أنت بائن ونوى ثنتين كانت واحدة حتى لو نوى الثلاث تقع كذا في محيط السرخسي.

ولو قال فسخت النكاح ونوى الطلاق يقع وعن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - إن نوى ثلاثا فثلاث كذا في معراج الدراية.

ولو قال لامرأته لست لي بامرأة أو قال لها ما أنا بزوجك أو سئل فقيل له هل لك امرأة فقال لا فإن قال أردت به الكذب يصدق في الرضا والغضب جميعا ولا يقع الطلاق وإن قال نويت الطلاق يقع في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإن قال لم أتزوجك ونوى الطلاق لا يقع الطلاق بالإجماع كذا في البدائع. ولو قال ما لي امرأة لا يقع وإن نوى وكذا لو قال علي حجة إن كانت لي امرأة وهذا بالإجماع ذكره الإمام السرخسي في نسخته والشيخ الإمام نجم الدين في شرح الشافي كذا في الخلاصة.

قد اتفقوا جميعا أنه لو قال والله ما أنت لي بامرأة أو لست والله لي بامرأة فإنه لا يقع شيء وإن نوى ولو قال لا حاجة لي فيك ينوي الطلاق فليس بطلاق ولو قال افلحي ينوي الطلاق كان طلاقا كذا في السراج الوهاج.

إذا قال لا أريدك أو لا أحبك أو لا أشتهيك أو لا رغبة لي فيك فإنه لا يقع وإن نوى في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في البحر الرائق.

ولو قال ما أنت لي بامرأة أو لست لك بزوج ونوى الطلاق يقع عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما لا يقع ولو قال أنا منك بائن أو أنا عليك حرام ونوى الطلاق يقع ولو قال أنا بائن أو حرام ولم يقل منك أو عليك لا يقع وإن نوى كذا في محيط السرخسي.

ولو قال في حال مذاكرة الطلاق باينتك أو أبنتك أو أبنت منك أو لا سلطان لي عليك أو سرحتك أو وهبتك لنفسك أو خليت سبيلك أو أنت سائبة أو أنت حرة أو أنت أعلم بشأنك. فقالت: اخترت نفسي. يقع الطلاق وإن قال لم أنو الطلاق لا يصدق قضاء ولو قال لها لا نكاح بيني وبينك أو قال لم يبق بيني وبينك نكاح يقع الطلاق إذا نوى ولو قالت المرأة لزوجها لست لي بزوج فقال الزوج صدقت ونوى به الطلاق يقع في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في فتاوى قاضي خان.

صفحه ۳۷۵