373

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

الجوهرة النيرة.

وإن علق الطلاق بالشرط إن كان الشرط مقدما فقال إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق وهي غير مدخولة بانت بواحدة عند وجود الشرط في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ولغا الباقي وعندهما يقع الثلاث وإن كانت مدخولة بانت بثلاث إجماعا إلا أن على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يتبع بعضها بعضا في الوقوع وعندهما يقع الثلاث جملة واحدة.

وإن كان الشرط مؤخرا فقال أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار أو ذكره بالفاء فدخلت الدار بانت بثلاث إجماعا سواء كانت مدخولة أو غير مدخولة هذا كله إذا ذكره بحرف العطف فإن ذكره بغير حرف العطف إن كان الشرط مقدما فقال إن دخلت الدار فأنت طالق طالق طالق وهي غير مدخولة.

فالأول بالشرط والثاني يقع للحال والثالث لغو ثم إذا تزوجها ودخلت الدار ينزل المعلق وإن دخلت بعد البينونة قبل التزوج حنث ولا يقع شيء وإن كانت مدخولة فالأول معلق بالشرط والثاني والثالث يقعان في الحال وإن أخر الشرط فقال أنت طالق طالق إن دخلت الدار وهي غير مدخولة.

فالأول ينزل للحال ولغا الباقي وإن كانت مدخولة ينزل الأول والثاني للحال ويتعلق الثالث بالشرط كذا في السراج الوهاج. ولو عرف بحرف الفاء فقال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فطالق فدخلت فهو على الخلاف فيما ذكر الكرخي فعنده تبين بواحدة ويسقط ما بعدها وعندهما يقع الثلاث.

وذكر الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - أنه تقع واحدة بالاتفاق وهو الأصح ولو عطف بثم وأخر بالشرط كأنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار فإن كانت مدخولا بها فعنده يقع في الحال ثنتان وتتعلق الثالثة بالشرط وإن كانت غير مدخول بها وقعت واحدة في الحال وتلغو الثانية وإن قدم الشرط فقال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق وهي مدخول بها تعلقت الأولى ووقعت الثانية والثالثة وإن لم تكن مدخولا بها تعلقت الأولى ووقعت الثانية ولغت الثالثة

وعندهما تعلق الكل بالشرط قدمه أو أخره إلا أن عند وجود الشرط يقع الثلاث إن كانت مدخولا بها في غير المدخول بها تطلق واحدة قدمه أو أخره كذا في فتح القدير.

ولو قال أنت طالق إن دخلت الدار فماتت قبل قوله إن دخلت لم تطلق ولو قال أنت طالق وأنت طالق إن دخلت الدار فماتت المرأة عند الأول أو في الثاني لا يقع كذا في البحر الرائق.

ولو قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق إن دخلت الدار بانت بالأولى ولم تتعلق الثانية بالدخول وفي المدخولة تقع واحدة في الحال وتتعلق الثانية بالدخول إن دخلت في العدة وقعت، كذا في الظهيرية.

وفي المنتقى قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - في رجل قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق واحدة بعدها واحدة إن دخلت الدار بانت بالأولى ولم يلزمها اليمين لأن هذا منقطع ولو قال أنت طالق واحدة قبل واحدة إن دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل فإذا دخلت طلقت واحدة ولو قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة أو مع واحدة أو معها واحدة إن دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل وإذا دخلت وقع عليها ثنتان ولو قال أنت طالق واحدة وبعدها واحدة أخرى إن دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل وإذا دخلت وقع عليها ثنتان كذا في المحيط.

[الفصل الخامس في الكنايات في الطلاق]

(الفصل الخامس في الكنايات) لا يقع بها الطلاق إلا بالنية أو بدلالة حال كذا في الجوهرة النيرة. ثم الكنايات ثلاثة أقسام (ما يصلح جوابا لا غير) أمرك بيدك، اختاري، اعتدي (وما يصلح جوابا وردا لا غير) اخرجي اذهبي اعزبي قومي تقنعي استتري تخمري (وما يصلح جوابا وشتما) خلية برية بتة بتلة بائن حرام

صفحه ۳۷۴