372

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

فهي ثلاث هكذا في المحيط.

ولو قال أنت طالق أطلق الطلاق لا يقع بدون النية كذا في العتابية في فصل الكنايات.

رجل طلق امرأته بعد الدخول واحدة ثم قال بعد ذلك جعلت تلك التطليقة بائنة أو قال جعلتها ثلاثا اختلفت الروايات فيه والصحيح أن على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - تصير بائنا أو ثلاثا وعلى قول محمد - رحمه الله تعالى - لا تصير بائنا ولا ثلاثا وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يصح جعلها بائنا ولا يصح جعلها ثلاثا ولو طلق امرأته بعد الدخول واحدة ثم قال في العدة ألزمت امرأتي ثلاث تطليقات بتلك التطليقة أو قال ألزمتها تطليقتين بتلك التطليقة فهو على ما قال ولو طلقها واحدة ثم راجعها ثم قال جعلت تلك التطليقة بائنة لا تصير بائنة ولو قال لها بعد الدخول إذا طلقتك واحدة فهي بائن أو هي ثلاث فطلقها واحدة فإنه يملك الرجعة ولا يكون بائنا ولا ثلاثا لأنه قدم القول قبل نزول الطلاق ولو قال إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال جعلت هذه التطليقة بائنة أو قال جعلتها ثلاثا قال هذه المقالة قبل دخول الدار لا تلزمه هذه المقالة كذا في فتاوى قاضي خان.

[الفصل الرابع في الطلاق قبل الدخول]

(الفصل الرابع في الطلاق قبل الدخول) إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل الدخول بها وقعن عليها فإن فرق الطلاق بانت بالأولى ولم تقع الثانية والثالثة وذلك مثل أن يقول أنت طالق طالق طالق وكذا إذا قال أنت طالق واحدة وواحدة وقعت واحدة كذا في الهداية. والأصل في هذه المسائل أن الملفوظ به أولا إن كان موقعا أولا وقعت واحدة وإذا كان الملفوظ به أولا موقعا آخرا وقعت ثنتان فلو قال أنت طالق واحدة قبل واحدة وقعت واحدة وكذا إذا قال واحدة بعدها واحدة وقعت واحدة وإن قال واحدة قبلها واحدة وقعت ثنتان وإن قال واحدة بعد واحدة يقع ثنتان وكذا إذا قال واحدة مع واحدة أو معها واحدة وفي المدخول بها يقع ثنتان في الوجوه كلها هكذا في السراج الوهاج. ولو قال واحدة تقدمها ثنتان فثلاث كقوله واحدة مع ثنتين أو معها ثنتان وكذا واحدة قبلها ثنتان أو واحدة بعد ثنتين فثلاث كذا في العتابية.

ولو قال أنت طالق ثنتين مع طلاقي إياك فطلقها واحدة تقع واحدة ولو قال أنت طالق وبعده طالق إن دخلت الدار تقعان بالدخول كذا في الظهيرية.

ولو قال لها ولم يدخل بها أنت طالق إحدى وعشرين تقع الثلاث عند علمائنا الثلاثة ولو قال أحد عشر تقع الثلاث في قولهم ولو قال واحدة وعشرا وقعت واحدة ولو قال واحدة ومائة أو واحدة وألفا كانت واحدة في رواية الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - تقع الثلاث كذا في المحيط.

وفي المنتقى إذا طلق امرأته ولم يدخل بها ثنتين ثم قال كنت طلقتها واحدة قبل الثنتين فإني لا أبطل عنها الثنتين وألزمها التي أقر بها ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره كذا في الذخيرة. وإن قال واحدة ونصفا وقع ثنتان في قولهم جميعا وإن قال نصفا وواحدة وقع ثنتان عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وعند محمد - رحمه الله تعالى - واحدة وهو الصحيح كذا في الجوهرة النيرة.

ولو قال أنت طالق واحدة وأخرى يقع ثنتان كذا في البحر الرائق. وإذا قال أنت طالق ثلاثا أو نحوه من العدد فماتت بعد قوله أنت طالق قبل قوله ثلاثا ونحوه لم يقع شيء كذا في التبيين.

ولو قال أنت طالق ألبتة أو طالق بائن فماتت قبل أن يقول ألبتة أو بائن لا يقع شيء كذا في البحر الرائق. ولو قال أنت طالق اشهدوا ثلاثا فواحدة ولو قال فاشهدوا فثلاث كذا في العتابية.

وإن قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة فدخلت الدار وقع عليها واحدة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما ثنتان وأما إذا خرج يقع ثنتان إجماعا كذا في

صفحه ۳۷۳