370

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

قال أنت طالق كثلاث فإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة أو لم تكن له نية فهي واحدة بائنة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - كذا في محيط السرخسي. ولو قال كالنجوم فواحدة عند محمد - رحمه الله تعالى - إلا أن ينوي العدد فثلاث كذا في الاختيار شرح المختار. وعن محمد - رحمه الله تعالى - لو قال أنت طالق كعدد النجوم يقع ثلاث كذا في التبيين.

رجل قال لامرأته أنت طالق عدد النجوم أو عدد التراب أو عدد البحار طلقت ثلاثا ولو قال أنت طالق واحدة مثل الثلاث تقع واحدة بائنة ولو قال أنت طالق مثل الأساطين أو مثل الجبال أو مثل البحار تقع واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وزفر - رحمهما الله تعالى - كذا في فتاوى قاضي خان. ولو قال كعظم الجبل فهي واحدة بائنة وإن نوى ثلاثا فثلاث كذا في فتاوى قاضي خان في فصل الكنايات.

وإن قال أنت طالق عدد الرمل فهي ثلاث إجماعا هكذا في السراج الوهاج.

ولو قال أنت طالق ملء البيت فهي واحدة بائنة إلا أن ينوي ثلاثا كذا في الهداية. وإذا قال أنت طالق ملء الدار أو ملء الجب فإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة أو ثنتين أو لم تكن له نية فهي بائنة وإذا قال أنت طالق واحدة مثل الدار أو قال بملء الدار فهي واحدة بائنة كذا في المحيط.

ولو قال أنت طالق مثل عظم السمسم أو عظم حبة أو عظم خردلة كان بائنا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وكذا عندهما كذا في محيط السرخسي. ثم الأصل عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنه متى شبه الطلاق بشيء يقع بائنا صغيرا كان أو كبيرا سواء ذكر العظم أم لا وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إن ذكر العظم يكون بائنا وإلا يكون رجعيا سواء كان المشبه به صغيرا أم كبيرا ومحمد - رحمه الله تعالى - قيل مع أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقيل مع أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وبيان ذلك إذا قال أنت طالق مثل عظم رأس الإبرة كان بائنا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - ولو قال مثل رأس الإبرة أو مثل حبة الخردلة فهو بائن عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ورجعي عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وإن قال مثل الجبل كان بائنا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يكون رجعيا ولو قال مثل عظم الجبل كان بائنا إجماعا وإن نوى بهذه الألفاظ كلها ثلاثا كانت ثلاثا كذا في السراج الوهاج.

ولو قال أنت طالق كالثلج فهو بائن عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما إن أراد به البياض فهو رجعي وإن أراد به البرد فهو بائن ولو قال أنت طالق مثل سنجة دانق فواحدة كذا في الظهيرية.

ولو قال أنت طالق نصف درهم أو مثل سنجة نصف درهم أو مثل سنجة درهم أو مثل سنجة خمسة دراهم أو مثل خمسة دوانق تقع واحدة ويكون بائنا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - ولو قال مثل سنجة دانق ونصف أو مثل سنجة دانقين فثنتان وكذا مثل ثلاثة دراهم لأن له سنجتين ولو قال مثل سنجة دانقين ونصف أو مثل سنجة ثلاثة أرباع درهم تقع الثلاث كذا في العتابية. ولو قال مثل سنجة ثلثي درهم يقع ثنتان لأن له سنجتين ولو قال مثل سنجة ألف درهم تقع واحدة كذا في محيط السرخسي. والحاصل أن التعويل على عدد السنجات المتعارفة فيما بين الناس كذا في المحيط.

ولو قال أنت طالق هكذا وأشار بأصبع واحدة فهي واحدة وإن أشار بأصبعين فهي ثنتان وإن أشار بثلاث فثلاث ويعتبر في الأصابع المنشورة دون المضمونة كذا في فتاوى قاضي خان. وهذا هو المعتمد كذا في البحر الرائق في باب التعليق. وإن قال عنيت الكف أو المضمومة لا يصدق قضاء ولو قال أنت طالق مثل هذا وأشار بثلاث أصابع ونوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة كذا في

صفحه ۳۷۱