369

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

طالق قال أصحابنا بر، ووقعت واحدة ولو قال حين لم أطلقك، ولا نية له فهي طالق حين سكت وكذا زمان لم أطلقك وحيث لم أطلقك ويوم لم أطلقك وإن قال زمان لا أطلقك أو حين لا أطلقك لا تطلق حتى تمضي ستة أشهر إن لم تكن له نية كذا في فتح القدير.

ولو قال يوم لا أطلقك لم تطلق حتى يمضي يوم كذا في العتابية في الفصل الثاني فيما يكون شرطا معنى.

ومن قال لامرأته يوم أتزوجك فأنت طالق فتزوجها ليلا طلقت ولو قال عنيت به بياض النهار خاصة دين في القضاء كذا في الهداية. وإذا قال ليلة أتزوجك فأنت طالق يقع الطلاق إذا تزوجها ليلا كذا في السراج الوهاج. ولو قال يوم أتزوجك فأنت طالق قال ذلك ثلاث مرات فتزوجها يقع الثلاث كذا في محيط السرخسي.

ولو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق وسكت يقع الثلاث متتابعا ولا يقع جملة حتى لو كانت غير مدخول بها وقعت عليها واحدة لا غير كذا في التبيين.

ولو قال إذا لم أطلقك فأنت طالق أو إذا ما لم أطلقك فأنت طالق فإنه يرجع إلى نيته فإن قال نويت به الإيقاع في الحال طلقت من ساعته وإن قال نويت به في آخر العمر فهو بمنزلة قوله إن لم أطلقك فأنت طالق فإن لم تكن له نية فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يقع الطلاق حتى يموت أحدهما وقالا طلقت حين ما سكت كذا في المضمرات.

ولو قال أنت طالق إذا لم أطلقك أو إذا ما لم أطلقك لم تطلق حتى يموت أحدهما إن عنى به الشرط وإن عنى به متى وقع الطلاق كما سكت وإن لم تكن له نية فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تطلق حتى يموت أحدهما وعندهما كما سكت يقع كذا في الكافي.

رجل قال كلما قعدت عندك فامرأته طالق فقعد عنده ساعة طلقت ثلاثا ولو قال كلما ضربتك فأنت طالق فضربها بيديه جميعا طلقت ثنتين وإن ضربها بكف واحد لا تطلق إلا واحدة وإن وقعت الأصابع متفرقة، رجل قال لامرأته كلما طلقتك فأنت طالق فطلقها واحدة يقع طلاقان طلاق بالتطليق وطلاق بقوله كلما طلقتك فأنت طالق ولو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا كذا في فتاوى قاضي خان.

[الفصل الثالث في تشبيه الطلاق ووصفه]

(الفصل الثالث في تشبيه الطلاق ووصفه) . إذا قال أنت طالق مثل عدد كذا لشيء لا عدد له كالشمس والقمر وما أشبه ذلك فهي واحدة بائنة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإذا قال عدد ما في يدي من الدراهم وليس في يده شيء تقع طلقة واحدة وكذا إذا قال عدد ما في الحوض من السمك وليس في الحوض سمك كذا في المحيط.

ولو أضاف الطلاق إلى عدد معلوم النفي كعدد شعر بطن كفي أو مجهول النفي والإثبات كعدد شعر إبليس ونحوه تقع واحدة أو من شأنه الثبوت لكنه زائل وقت الحلف بعارض كعدد شعر ساقي أو ساقك وقد تنور لا يقع لعدم الشرط كذا في فتح القدير. ولو قال بعدد الشعر الذي على فرجك وقد كانت طلت وليس عليه شعر قال محمد - رحمه الله تعالى - لا يقع كما لو قال بعدد الشعر الذي على ظهر كفي وقد طلي كذا في فتاوى قاضي خان

ولو قال أنت طالق عدد شعر رأسي وقد طلي لا يقع شيء ولو قال أنت طالق عدد ما في هذه القصعة من الثريد إن قال ذلك قبل صب المرقة عليه فهو ثلاث وإن قال بعد صب المرقة فواحدة كذا في مختار الفتاوى.

ولو قال أنت طالق كألف أو مثل ألف فإن نوى ثلاثا فهو ثلاث بالإجماع وإن نوى واحدة أو لم تكن له نية فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وإذا قال أنت طالق واحدة كألف فهي واحدة بائنة في قولهم جميعا وإذا قال لها أنت طالق كعدد الألف أو كعدد ثلاث أو مثل عدد ثلاث فهي ثلاث في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى ولو نوى غير ذلك فنيته باطلة هكذا في البدائع.

ولو

صفحه ۳۷۰