فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
واعتبر اتصال الشهر بأحدهما دون الآخر كذا في المحيط.
ولو قال أنت طالق قبل يوم الأضحى يقع الطلاق في الحال وكذا لو قال أنت طالق تطليقة قبلها يوم الأضحى يقع الطلاق في الحال هكذا في الذخيرة.
ولو قال أنت طالق قبل أن تحيضي بشهر فمكثت شهرا ثم رأت يوما أو يومين دما لم تطلق حتى تراه ثلاثا فإذا استمر ثلاثا قيل هي طالق قبل ذلك بشهر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - والصحيح أنها تطلق للحال كذا في محيط السرخسي.
وفي المنتقى عن محمد - رحمه الله تعالى - إذا قال لامرأته أنت طالق قبيل غد أو قبيل قدوم فلان فهو قبيل ذلك طرفة عين قال الحاكم أبو الفضل - رحمه الله تعالى - هذا الجواب في قوله قبيل قدوم فلان غير مستقيم والصحيح أنه يقع الطلاق إذا قدم فلان كذا في المحيط.
ولو قال أنت طالق بعد يوم الأضحى تطلق حين يمضي الليل ولو قال بعدها يوم الأضحى طلقت للحال ولو قال مع يوم الأضحى طلقت حين يطلع فجره ولو قال معها يوم الأضحى طلقت للحال كذا في محيط السرخسي.
ولو قال أنت طالق مع موتي أو مع موتك لا يقع شيء كذا في الكافي.
وإذا قال أنت طالق قبل يوم قبله يوم الجمعة أو قال بعد يوم بعده يوم الجمعة يقع الطلاق عليها يوم الجمعة في المسألتين جميعا ولو قال أنت طالق بشهر غير هذا اليوم أو سوى هذا اليوم كان كما قال وكانت طالقا بعد مضي ذلك اليوم ولا يشبه هذا قوله إلا هذا اليوم فإن هناك تطلق حين تكلم كذا في المحيط. والأصل إذا علق بفعلين يقع عند آخرهما لأنه إن وقع عند أولهما صار متعلقا بأحدهما وإن علق بأحد الفعلين يقع عند أولهما وإن علق بالفعل والوقت يقع لكل واحد تطليقة لأنهما مختلفان وإن علقه بوقت أو بفعل فإن سبق الفعل وقع ولم ينتظر الوقت وإن سبق الوقت لم يقع حتى يوجد الفعل ويجعل كأنهما وقتان أضيف الطلاق إلى أحدهما ولو قال إذا جاء فلان وإذا جاء فلان فأنت طالق لا يقع إلا بعد مجيئهما جميعا ولو قدم الجزاء فقال أنت طالق إذا جاء فلان وإذا جاء فلان فأيهما جاء طلقت وكذلك لو توسط الجزاء كذا في محيط السرخسي. ولا يقع بالثاني شيء إلا إذا نوى ذلك كذا في المحيط.
ولو قال أنت طالق إذا جاء غد وبعد غد يقع في آخره ولو قال وهي مضطجعة أنت طالق في قيامك وقعودك لم تطلق حتى تفعلهما فإن كانت قاعدة فدامت ثم قامت أو كانت قائمة فدامت ثم قعدت طلقت ولو قال أنت طالق في قيامك وفي قعودك طلقت بأيهما وجد ولو وجدا لم يقع إلا واحدة ولو قال أنت طالق إذا جاء فلان أو إذا جاء فلان فأيهما وجد طلقت واحدة وكذلك لو قال أنت طالق إذا جاء رأس الشهر أو إذا قدم فلان فأيهما وجد وقع ولو قال أنت طالق رأس الشهر أو إذا قدم فلان إن وجد القدوم أولا يقع وإن جاء رأس الشهر أولا لا يقع حتى يقدم فلان كذا في محيط السرخسي.
وإن قال أنت طالق رأس الشهر وإذا قدم فلان تعلق بكل واحد طلاق فيقع في الوقت الموصوف واحدة وعند الشرط أخرى كذا في الكافي في آخر فصل الطلاق قبل الدخول.
وإذا قال لامرأته الأمة إذا جاء غد فأنت طالق ثنتين وقال لها المولى إذا جاء غد فأنت حرة في الغد لم تحل حتى تنكح زوجا غيره وعدتها ثلاث حيض وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الهداية.
ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق وإذا لم أطلقك فأنت طالق ولم يطلق حتى مات وقع تطليقتان ولو قال إذا لم أطلقك فأنت طالق وإذا طلقتك فأنت طالق فمات قبل أن يطلق وقع تطليقة واحدة كذا في التبيين.
ولو قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك وسكت طلقت باتفاق العلماء فلو قال موصولا أنت طالق بر حتى لو قال متى لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا ثم وصل قوله أنت
صفحه ۳۶۹