فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
إذا قال لامرأته أنت طالق بعد أيام فإنما يقع بعد سبعة أيام وروى المعلى عنه إذا قال لها إذا كان ذو القعدة فأنت طالق وقد مضى بعضه قال هي طالق ساعة ما تكلم وإذا قال أنت طالق في مجيء يوم إن قال ذلك ليلا طلقت كما طلع الفجر من اليوم الجائي وإن قال ذلك في ضحوة من النهار طلقت إذا جاءت الساعة التي حلف فيها من اليوم الثاني ولو قال أنت طالق في مضي يوم إن قال ذلك ليلا طلقت إذا غربت الشمس من الغد وإن قال ذلك في ضحوة من النهار طلقت إذا جاءت الساعة التي حلف فيها من اليوم الثاني.
ولو قال أنت طالق في مجيء ثلاثة أيام إن قال ذلك ليلا طلقت كما طلع الفجر من اليوم الثالث وإن قال ذلك في ضحوة من النهار طلقت إذا طلع الفجر من اليوم الرابع ولو قال أنت طالق في مضي ثلاثة أيام فإن قال ذلك ليلا طلقت إذا غربت الشمس من اليوم الثالث إذ به يتم الشرط هكذا وقع في بعض نسخ الجامع ووقع في بعضها لا تطلق حتى يجيء مثل تلك الساعة التي حلف فيها من الليلة الرابعة وهكذا ذكر القدوري في شرحه كذا في المحيط.
ولو قال أنت طالق أمس وقد تزوجها اليوم لم يقع شيء ولو تزوجها أول من أمس وقع الساعة ولو قال أنت طالق قبل أن أتزوجك لم يقع شيء. كذا في الهداية. ولو قال أنت طالق إذا تزوجتك قبل أن أتزوجك أو أنت طالق قبل أن أتزوجك إذا تزوجتك أو إذا تزوجتك فأنت طالق قبل أن أتزوجك ففي الصورتين الأوليين يقع عند التزوج اتفاقا وفي الثالثة لا يقع عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - هكذا في فتح القدير.
ولو قال لامرأته أنت طالق قبل دخولك الدار بشهر أو قال لها أنت طالق قبل قدوم فلان بشهر فدخلت الدار أو قدم فلان قبل تمام الشهر من وقت اليمين لا تطلق ولو دخلت الدار أو قدم فلان لتمام الشهر من وقت اليمين يقع الطلاق ومن قال لامرأته أنت طالق قبل هذا الشهر تطلق في الحال ثم عند علمائنا الثلاثة - رحمهم الله - يقع الطلاق مقارنا للدخول ويقتصر الوقوع على وقت الدخول والقدوم حتى لو خالعها في وسط الشهر ثم دخلت الدار أو قدم فلان لتمام الشهر وهي في العدة لا يظهر بطلان الخلع هكذا في المحيط.
ولو قال أنت طالق قبل موت فلان بشهر فإن مات فلان لتمام الشهر طلقت مستندا إلى أول الشهر وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما تطلق بعد الموت ولو مات فلان قبل تمام الشهر لا تطلق إجماعا ولو قال أنت طالق قبل شهر رمضان بشهر يقع في أول شعبان اتفاقا ولو قال أنت طالق ثلاثا أو بائنا قبل موت فلان بشهر ثم خالعها في أثناء الشهر ثم مات فلان لتمام الشهر إن كانت في العدة يقع الثلاث مستندا أو يبطل الخلع ويرد الزوج بدل الخلع إلى المرأة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يقع الثلاث ولا يبطل الخلع ويصير مع الخلع ثلاثا وإن مات فلان بعد العدة بأن وضعت حملها ولم تكن مدخولا بها ولم تجب العدة لا يقع الثلاث ولا يبطل الخلع بالإجماع كذا في السراج الوهاج.
وإذا قال أنت طالق قبل موتي بشهر أو قبل موتك ثم مات الزوج أو المرأة عنده يقع الطلاق قبل الموت في آخر جزء من أجزاء حياته مستندا وعندهما لا يقع كذا في محيط السرخسي.
ولو قال أنت طالق قبل موت فلان وفلان بشهر فمات أحدهما قبل تمام الشهر لم تطلق بهذه اليمين أبدا وإن مضى شهر من وقت اليمين ثم مات أحدهما طلقت ولا ينتظر موت الآخر ولو قال أنت طالق قبل قدوم فلان وفلان بشهر فقدم أحدهما لتمام الشهر من وقت اليمين ثم قدم الآخر بعد ذلك طلقت لأن وجود القدومين ممتنع عادة فسقط اعتباره ولو قال لامرأته أنت طالق قبل يوم الأضحى والفطر بشهر فإنها تطلق إذا أهل هلال رمضان لأن الفطر مع الأضحى لا يوجدان معا فتعلق وقوع الطلاق بصفة التقدم
صفحه ۳۶۸