فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
بمكة أو في مكة فهي طالق في الحال في كل البلاد وكذلك قوله أنت طالق في الدار وإن عنى به إذا أتيت مكة يصدق ديانة لا قضاء ولو قال أنت طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة ولو قال في دخولك الدار يتعلق بالفعل كذا في الهداية.
وإن قال أنت طالق في الشمس وهي في الظل كانت طالقا مكانها وإن قال أنت طالق في صلاتك لم تطلق حتى تركع وتسجد سجدة وإن قال في صومك كانت طالقا حين يطلع الفجر كذا في السراج الوهاج. ولو قال في مرضك أو وجعك لم تطلق حتى تمرض كذا في فتح القدير.
ولو قال أنت طالق طلقة فيها دخولك الدار فإنه يقع في الحال كذا في غاية السروجي.
ولو قال لها أنت طالق في حيضك أو مع حيضك فحين رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر بها الدم إلى ثلاثة أيام ولو قال أنت طالق في حيضتك أو مع حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق ولو كانت حائضا في هذه الفصول كلها لا تطلق ما لم تطهر من هذه الحيضة وتحيض مرة أخرى كذا في البدائع وشرح الطحاوي.
ولو قال أنت طالق بدخولك الدار أو بحيضتك لم تطلق حتى تدخل أو تحيض كذا في البحر الرائق.
ولو قال أنت طالق في ثوب كذا وعليها غيره طلقت للحال وكذا إذا قال أنت طالق وأنت مريضة وإن قال عنيت إذا لبست وإذا مرضت دين فيما بينه وبين الله تعالى لا في القضاء كذا في فتح القدير.
ولو قال لها أنت طالق في ذهابك إلى مكة أو في لبسك ثوب كذا لم تطلق حتى تفعل ذلك الفعل كذا في المحيط.
ولو قال لها أنت طالق في علمي أو حسابي أو رأيي يقع الطلاق بخلاف قوله أنت طالق فيما أعلم كذا في الظهيرية.
[الفصل الثاني في إضافة الطلاق إلى الزمان وما يتصل بذلك]
(الفصل الثاني في إضافة الطلاق إلى الزمان وما يتصل بذلك) . لو قال لها أنت طالق في الغد أو قال غدا ولا نية له يقع الطلاق حين يطلع الفجر من الغد وإن قال نويت به الوقوع في آخر الغد فإنه يصدق فيما بينه وبين الله تعالى في الفصلين وهل يصدق قضاء أجمعوا على أنه لا يصدق في قوله غدا واختلفوا في قوله في الغد قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - يصدق وقالا لا يصدق وعلى هذا إذا قال أنت طالق رمضان أو في رمضان أو قال أنت طالق شهرا أو في شهر ولو قال أنت طالق في رمضان فهو على أول رمضان يأتي وكذلك إذا قال لها أنت طالق في يوم الخميس فهو على أول خميس يأتي ولو قال عنيت رمضان الثاني لا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى هكذا في المحيط في الفصل الثالث عشر. ولو قال لها يوم الخميس أنت طالق يوم الخميس أو في يوم الخميس فهو على يوم الخميس القائم كذا في الذخيرة.
وفي مجموع النوازل إذا قال لها أنت طالق يوم الجمعة وهو في يوم الجمعة فإنه يقع الطلاق ولا يكون على الجمعة الآتية، إلا أن ينوي كذا في المحيط.
رجل قال في شعبان أنت طالق في رمضان تطلق حين تغرب الشمس من آخر يوم من شعبان ولو قال أنت طالق في الصيف أو في الشتاء أو في الربيع أو في الخريف لا يقع الطلاق إلا في الوقت المذكور كذا في فتاوى قاضي خان.
رجل حلف وقال لامرأته في النصف من رمضان أنت طالق ليلة القدر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يقع الطلاق ما لم يمض رمضان من السنة المستقبلة وعلى قولهما إذا مضى النصف من شهر رمضان الثاني يقع الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان في باب الاعتكاف. والحالف لو كان من العوام يحنث في ليلة السابع والعشرين من رمضان الذي حلف فيه لكثرة عرفهم كذا في الحاوي.
ولو قال أنت طالق بعد ستة تطلق بعدما غربت الشمس من اليوم السابع بعرف الناس كذا في التتارخانية.
ولو قال أنت طالق اليوم غدا أو غدا اليوم يؤخذ بأول الوقتين الذي تفوه به فيقع
صفحه ۳۶۶