364

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

الثلاث تعينت الرابعة للطلاق وليس له أن يتزوج بالكل قبل أن يتزوجن بزوج آخر فإن تزوجت واحدة منهن بزوج ودخل بها ثم تزوج الكل ذكر في الجامع أنه لا يجوز نكاح الكل ولو ادعت كل واحدة أنها المطلقة ثلاثا يحلف الزوج فإن نكل وقع على كل واحدة الثلاث وإن حلف لهن فالحكم كما قلنا قبل اليمين كذا في الاختيار شرح المختار. وكذا إذا كانتا اثنتين فتزوج إحداهما تعينت الأخرى للطلاق هذا إذا كان الطلاق ثلاثا فإن كان بائنا ينكحهن جميعا نكاحا جديدا ولا يحتاج إلى الطلاق وإن كان رجعيا يراجعهن جميعا وإذا كان الطلاق ثلاثا فماتت واحدة منهن قبل البيان فالأحسن أن لا يطأ الباقيات إلا بعد بيان المطلقة وإن وطئهن قبل البيان جاز كذا في البدائع.

ولو قال لامرأتين له إحداكما طالق ولم يبين حتى ماتت إحداهما طلقت الباقية وكذا لو لم تمت ولكن جامع إحداهما أو قبلها أو حلف بطلاقها أو ظاهر منها أو طلقها تعينت الأخرى للطلاق ولو ماتت إحداهما فقال عنيت إياها لم يرثها وطلقت الباقية كذا في الخلاصة في جنس ألفاظ الطلاق. ولو طلق واحدة بعينها ثم قال أردت بهذا الطلاق التعيين كان القول قوله كذا في الظهيرية.

ولو قال أنت طالق من واحدة إلى اثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين فهي واحدة ولو قال من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث فهي ثنتان وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الهداية. ولو نوى واحدة في قوله من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث يدين ولا يصدق في القضاء كذا في غاية السروجي. ولو قال من واحدة إلى عشر يقع ثنتان عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في التبيين.

ولو قال أنت طالق ما بين واحدة إلى أخرى ومن واحدة إلى واحدة فهي واحدة كذا في السراج الوهاج. روى هشام عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه لو قال أنت طالق ما بين واحدة وثلاث فهي واحدة كذا في المحيط. ولو قال ثنتان إلى ثنتين فثنتان عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في العتابية.

ولو قال أنت طالق إلى الليل أو قال إلى شهر أو قال إلى سنة فهو على ثلاثة أوجه إما أن ينوي الوقوع للحال ويجعل الوقت للامتداد وفي هذا الوجه يقع الطلاق للحال وإما أن ينوي الوقوع بعد الوقت المضاف إليه وفي هذا الوجه يقع الطلاق بعد مضي الوقت المضاف إليه وإن لم يكن له نية أصلا لا يقع الطلاق إلا بعد مضي الوقت المضاف إليه عندنا ولو قال لها أنت طالق إلى الصيف أو قال لها إلى الشتاء فهذا وما لو قال إلى الليل أو إلى الشهر سواء وكذلك إذا قال إلى الربيع أو قال إلى الخريف كذا في المحيط.

ولو قال أنت طالق إلى حين أو إلى زمان فإن نوى وقتا دون وقت فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا فهو على ستة أشهر ولو قال أنت طالق إلى قريب ولم ينو شيئا فهو على شهر إلا يوما كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.

ولو قال أنت طالق من هنا إلى الشام فهي واحدة يملك الرجعة كذا في الهداية.

ولو قال أنت طالق واحدة في ثنتين فإن نوى واحدة وثنتين وهي مدخول بها وقعت ثلاث ولو كانت غير مدخول بها وقعت واحدة وإن نوى معنى مع وقعت ثلاث مدخولة كانت أو غير مدخولة هكذا في فتح القدير. وإن نوى الظرف تقع واحدة لأن الطلاق لا يصلح ظرفا فيلغو ذكر الثاني كذا في السراج الوهاج. وكذلك إذا قال واحدة في ثلاث ونوى واحدة وثلاثا أو نوى واحدة مع ثلاث يقع الثلاث وكذلك إذا قال أنت طالق ثنتين في ثنتين ونوى ثنتين وثنتين أو ثنتين مع ثنتين يقع الثلاث وإن لم تكن له نية أو نوى الضرب والحساب ففي قوله واحدة في ثنتين تقع واحدة لا غير وفي قوله واحدة في ثلاث كذلك وفي قوله ثنتين يقع ثنتان لا غير كذا في المحيط.

ولو قال أنت طالق

صفحه ۳۶۵