فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
فالقاضي يبطل ما قضى به من طلاق المعروفة ويردها إليه ويوقع الطلاق على المجهولة وكذلك لو كانت المعروفة قد تزوجت
وفيه أيضا إذا تزوج امرأتين إحداهما نكاحا صحيحا والأخرى نكاحا فاسدا واسمهما واحد فقال فلانة طالق ثم قال عنيت التي نكاحها فاسد لم يصدق قضاء وكذلك إذا قال إحدى امرأتي طالق ثم قال عنيت التي نكاحها فاسد لم يصدق قضاء كذا في المحيط في الفصل الثاني عشر
ولو قال فلانة طالق ولم ينسبها أو أنسبها إلى أبيها أو أمها أو أختها أو ولدها، وامرأته بذلك الاسم والنسب فقال عنيت أخرى أجنبية لا يصدق في القضاء ولو قال هذه المرأة التي عنيت امرأتي وصدقته في ذلك وقع الطلاق عليها ولم يصدق في إبطال الطلاق عن المعروفة إلا أن يشهد الشهود على نكاحها قبل أن يتكلم بالطلاق أو على إقرارهما به قبل ذلك أو تصدقه المرأة المعروفة كذا في فتح القدير
رجل قال طلقت امرأة أو قال امرأة طالق ثم قال لم أعن امرأتي يصدق ولو قال عمرة طالق وامرأته عمرة وقال لم أعن امرأتي لم يصدق قضاء كذا في المحيط
ولو قال امرأته طالق وله امرأتان كلتاهما معروفتان كان له أن يصرف الطلاق إلى أيتهما شاء كذا في فتاوى قاضي خان
قال في الجامع الكبير ولو قال كنت طلقت امرأة كانت لي أو قال كنت طلقت امرأة تزوجتها أو قال كانت لي امرأة فطلقتها وادعت المعروفة أنها هي وقال الزوج كانت لي امرأة أخرى غير المعروفة وإياها طلقت فالقول قول الزوج لأن الزوج لم يقر بالإيقاع في الحال في هذه الصورة حتى تتعين المعروفة هكذا في الذخيرة
ولو قال كانت لي امرأة فاشهدوا أنها طالق فادعت المعروفة أنها هي فالقول قول المعروفة لأن قوله فاشهدوا إشهاد للحال فيكون قوله أنها طالق إنشاء الطلاق للحال فلو قال طلقت امرأتي أو قال امرأة لي طالق أو قال امرأة من نسائي طالق وباقي المسألة بحالها يقع الطلاق على المعروفة في الحكم لأن هذا الكلام إيقاع للحال كذا في المحيط
رجل له امرأتان اسم إحداهما زينب واسم الأخرى عمرة فقال لعمرة أنت زينب فقالت نعم فقال أنت طالق إذن لا تطلق في الأصل رجل له امرأتان زينب وعمرة فقال يا زينب فأجابته عمرة فقال أنت طالق ثلاثا طلقت المجيبة ولو قال نويت زينب طلقتا هذه بالإشارة وتلك بالاعتراف كذا في الخلاصة ولو قال يا زينب أنت طالق فلم يجبه أحد طلقت زينب ولو قال لامرأته ينظر إليها ويشير إليها يا زينب أنت طالق فإذا هي امرأة له أخرى اسمها عمرة يقع الطلاق على عمرة تعتبر الإشارة وتبطل التسمية كذا في فتاوى قاضي خان
ولو قال يا زينب أنت طالق ولم يشر إلى شيء غير أنه رأى شخصا ظنه زينب وهي غيرها طلقت زينب قضاء لا ديانة كذا في التتارخانية
قال امرأته عمرة بنت صبيح طالق وامرأته عمرة بنت حفص ولا نية له لا تطلق امرأته فإن كان صبيح زوج أم امرأته وكانت تنسب إليه وهي في حجره فقال ذلك وهو يعلم نسب امرأته أو لا يعلم طلقت امرأته ولا يصدق قضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لا يقع إن كان يعرف نسبها وإن كان لا يعرف يقع أيضا فيما بينه وبين الله تعالى وإن نوى امرأته في هذه الوجوه طلقت امرأته في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى كذا في خزانة المفتين.
ولو قال امرأته الحبشية طالق ولا نية له في طلاق امرأته وامرأته ليست بحبشية لا يقع عليها وعلى هذا إذا سمى بغير اسمها ولا نية له في طلاق امرأته فإن نوى طلاق امرأته في هذه الوجوه طلقت امرأته كذا في الذخيرة
ولو كانت له امرأة بصيرة فقال امرأته هذه العمياء طالق وأشار إلى البصيرة تطلق البصيرة ولا تعتبر
صفحه ۳۵۸