356

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

طال فإن كسر اللام وقع بلا نية وإلا فإن كان في مذاكرة الطلاق أو الغضب فكذلك وإلا توقف على النية وإن حذف اللام فقط فقال أنت طاق لا يقع وإن نوى وإن حذف اللام والقاف بأن قال أنت طا وسكت أو أخذ إنسان فمه لا يقع وإن نوى كذا في البحر الرائق

رجل قال لامرأته ترا تلاق. هاهنا خمسة ألفاظ. تلاق وتلاغ وطلاغ وطلاك وتلاك عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل - رحمه الله تعالى - أنه يقع وإن تعمد وقصد أن لا يقع ولا يصدق قضاء ويصدق ديانة إلا إذا أشهد قبل أن يتلفظ به وقال إن امرأتي تطلب مني الطلاق ولا ينبغي لي أن أطلقها فأتلفظ بها قطعا لقيلها وتلفظ بها وشهدوا بذلك عند الحاكم لا يحكم بالطلاق بينهما وكان في الابتداء يفرق بين العالم والجاهل كما هو جواب شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله تعالى - ثم رجع إلى ما قلنا وعليه الفتوى كذا في الخلاصة.

قال الشيخ الإمام أبو بكر - رحمه الله تعالى - هذا استفتيت في تركي قال لامرأته ترا تلاك بالتاء والكاف وهو عندهم بالتركي الطحال فقال أردت به الطحال وما أردت به الطلاق وأفتيت أنه لا يصدق في القضاء كذا في الذخيرة رجل قال لغيره أطلقت امرأتك فقال نعم بالهجاء أو قال بلى بالهجاء ولم يتكلم به يقع الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان

وإن قال لها ابتداء أنت ط ال ق يعني طالق يقع كذا في الخلاصة.

ولو قال نساء أهل الدنيا أو الري طوالق وهو من أهل الري لا تطلق امرأته إلا إن نواها رواه هشام عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وعليه الفتوى ولا فرق بين ذكر لفظ جميع وعدمه في الأصح وفي نساء أهل السكة أو الدار وهو من أهلها ونساء هذا البيت وهي فيه تطلق كذا في فتح القدير.

ولو قال نساء هذه البلدة أو هذه القرية طوالق وفيها امرأته طلقت كذا في فتاوى قاضي خان

ولو قال أنت بثلاث وقعت ثلاث إن نوى ولو قال لم أنو لا يصدق إذا كان في حال مذاكرة الطلاق والإصداق ومثله بالفارسية توبسه على ما هو المختار للفتوى

ولو قال: أنت أطلق من فلانة. وفلانة مطلقة أو غير مطلقة فإن عنى به الطلاق وقع وإلا فلا. وهذا بخلاف ما إذا قالت له مثلا فلان طلق زوجته فقال لها ذلك فإنه يقع وإن لم ينو كذا في فتح القدير

ولو قال لامرأته أنت مني ثلاثا إن نوى الطلاق طلقت وإن قال لم أنو الطلاق لم يصدق إن كان في حال مذاكرة الطلاق ولو قالت لزوجها طلقني فأشار بثلاث أصابع وأراد بذلك ثلاث تطليقات لا يقع ما لم يقل بلسانه هكذا كذا في الظهيرية

وفي المنتقى ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - إذا قال الرجل زينب امرأته طالق فخاصمته زينب إلى القاضي في الطلاق فقال لي امرأة أخرى ببلدة كذا اسمها زينب فإياها عنيت ولم يقم على ذلك بينة فإن القاضي يطلق هذه المرأة ويبينها منه إن كان الطلاق بائنا وإن أحضرت تلك واسمها زينب وعرفها القاضي بذلك فإنه يوقع الطلاق عليها ويرد إليه الأولى ويبطل طلاقها وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - فيمن قال امرأته طالق وله امرأة معروفة فقال لي امرأة أخرى وجاءت امرأة أخرى وادعت أنها امرأته وصدقها الزوج في ذلك فقال إياها عنيت أو قال اخترت أن أوقع الطلاق على هذه فإن أقام البينة على التزوج بالمجهولة قبل الطلاق صرف الطلاق عن المعروفة وإن لم يقم له بينة على ذلك وقضى بطلاق المعروفة ثم قامت له بينة على التزوج بالمجهولة قبل الطلاق وقبل أن يقضي القاضي بطلاق المعروفة وقال الزوج عنيت بالطلاق المجهولة

صفحه ۳۵۷