354

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

هذا القيد أو من هذا الغل طلقت ولم يدن في القضاء كذا في المحيط

ولو قال أنت طالق ثلاثا من هذا العمل طلقت ثلاثا ولا يصدق قضاء أنه لو لم ينو الطلاق كذا في الاختيار شرح المختار

رجل قال لامرأته يا مطلقة إن لم يكن لها زوج قبل أو كان لها زوج لكن مات ذلك الزوج ولم يطلق وقع الطلاق عليها وإن كان لها زوج قبله وقد كان طلقها ذلك الزوج إن لم ينو بكلامه الإخبار طلقت وإن قال عنيت به الإخبار دين فيما بينه وبين الله تعالى وهل يدين في القضاء اختلفت الروايات فيه والصحيح أنه يدين ولو قال نويت به الشتم دين فيما بينه وبين الله تعالى لا في القضاء ولو قال لها أطلقتك إن نوى به الطلاق يقع وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان

ولو قال أنت مطلقة أو يا مطلقة بتسكين الطاء والتخفيف لا يكون طلاقا إلا بالنية كذا في السراج الوهاج

وإن قال أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا فإن لم تكن له نية أو نوى واحدة أو ثنتين فهي واحدة رجعية وإن نوى ثلاثا فثلاث ولو قال أنت طالق يقع الطلاق به ولا يحتاج فيه إلى النية ويكون رجعيا وتصح نية الثلاث ولا تصح نية الثنتين فيها كذا في الهداية. هذا إذا كانت حرة أما إذا كانت أمة فتقع ثنتان أو يكون قد تقدم على الحرة واحدة فتقع ثنتان إذا نواهما مع الأولى كذا في السراج الوهاج

ولو قال أنت طالق الطلاق وقال عنيت بقولي طالق واحدة وبقولي الطلاق أخرى يصدق فتقع رجعيتان إن كانت مدخولا بها وإلا لغا الكلام الثاني كذا في الكافي

وفي المنتقى رجل قال لامرأته لك الطلاق قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - إن نوى الطلاق فهي طالق وإن لم تكن له نية فلا شيء عليه وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - إن نوى الطلاق فهو طلاق وإلا فالأمر بيدها ولو قال عليك الطلاق فهي طالق إذا نوى ولو قال لها طلاقي عليك واجب وقع وكذا إذا قال لها الطلاق عليك واجب ذكره البقالي في فتاواه

ولو قال طلاقك علي لا يقع ولو قال طلاقك علي واجب أو لازم أو فرض أو ثابت ذكر الشيخ الإمام الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - في فتاواه خلافا بين المتأخرين منهم من قال تقع واحدة رجعية نوى أو لم ينو ومنهم من قال لا يقع نوى أو لم ينو منهم من قال في قوله واجب يقع بدون النية وفي قوله لازم لا يقع وإن نوى والفارق العرف وعلى هذا الخلاف إذا قال لها إن فعلت كذا فطلاقك علي واجب أو قال لازم أو قال ثابت ففعلت واختيار الصدر الشهيد الوقوع في الكل كذا في المحيط. وهو الصحيح كذا في محيط السرخسي. وكان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين الحسن بن علي المرغيناني - رحمه الله تعالى - يفتي بعدم الوقوع في الكل كذا في المحيط. وفي الفتاوى الكبرى للخصي المختار أنه يقع في الكل كذا في فتح القدير.

روى ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - فيمن قال لامرأته كوني طالقا أو اطلقي قال أراه واقعا ولو قال لها أنت طالق طالق أو أنت طالق أنت طالق أو قال قد طلقتك قد طلقتك أو قال أنت طالق وقد طلقتك تقع ثنتان إذا كانت المرأة مدخولا بها ولو قال عنيت بالثاني الإخبار عن الأول لم يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولو قال لامرأته أنت طالق فقال له رجل ما قلت فقال طلقتها أو قال قلت هي طالق فهي واحدة في القضاء كذا في البدائع

وإذا قال لامرأته أنت طالق وطالق ولم يعلقه بالشرط إن كانت مدخولة طلقت ثلاثا وإن كانت غير مدخولة طلقت واحدة وكذا إذا قال أنت طالق فطالق فطالق أو ثم طالق ثم طالق أو طالق طالق كذا في السراج الوهاج

رجل قال لامرأته أنت طالق أنت طالق أنت طالق

صفحه ۳۵۵