353

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

شرح الطحاوي

رجل أكرهه السلطان ليوكل بطلاق امرأته فقال لمخافة الضرب والحبس أنت وكيلي ولم يزد على ذلك فطلق الوكيل امرأته ثم قال الموكل لم أوكله بطلاق امرأتي قالوا لا يسمع منه ويقع الطلاق كذا في البحر الرائق.

ولو وكل رجلا ليطلق امرأته فشرب الوكيل الخمر فطلق امرأته قال بعض المشايخ لا يقع وأكثر المشايخ على أنه يقع كذا في التتارخانية

ويقع طلاق الأخرس بالإشارة يريد بالأخرس الذي ولد وهو أخرس أو طرأ عليه ذلك ودام حتى صارت إشارته مفهومة كذا في المضمرات. سواء قدر على الكتابة أم لا كذا في معراج الدراية وفتح القدير. وإن لم تكن له إشارة معروفة يعرف ذلك منه أو يشك فيه فهو باطل كذا في المبسوط. وإن طرأ عليه الخرس ولم يدم لم تعتبر إشارته وطلاقه المفهوم بالإشارة إذا كان دون الثلاث فهو رجعي كذا في المضمرات. وفي آخر النهاية عن التمرتاشي تقديره بسنة وعن الإمام أنه لا بد أن يدوم إلى الموت قالوا وعليه الفتوى كذا في النهر الفائق. وإذا كان الأخرس يكتب كتابا يجوز به طلاقه كذا في الهداية في مسائل شتى.

سئل بعضهم عن سكران قال لامرأته: أي سرخ لبك بماه ما ندرويت كدبا. نوى من طلاق داده شويت قال ينظر إن كانت المرأة ثيبا وكان قبل هذا لها زوج طلقها ثم تزوجها هذا فإنه لا يقع الطلاق بهذا اللفظ إن لم تكن له نية الطلاق وإن لم يكن لها قبل هذا زوج يقع الطلاق نوى أو لم ينو كذا في التتارخانية

وإذا ارتد الزوج ولحق بدار الحرب لم يقع على المرأة طلاقه فإن عاد إلى دار الإسلام وهي في العدة وقع الطلاق عليها ولو ارتدت المرأة ولحقت بدار الحرب لم يقع طلاق الزوج عليها فإن عادت قبل الحيض لا يقع طلاق الزوج عليها عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - يقع كذا في الذخيرة

ولو اشترى امرأته وطلقها لم يقع الطلاق عليها وكذا إذا ملكته أو شقصا منه لا يقع ولو اشترت زوجها ثم أعتقته ثم طلقها وقع طلاقه عليها وعلى هذا لو اشترى زوجته ثم أعتقها ثم طلقها وهي في العدة وقع طلاقه لزوال المانع كذا في التبيين

وإذا تزوج العبد امرأة يقع طلاقه ولا يقع طلاق مولاه على امرأته كذا في الهداية

واعتبار الطلاق بالنساء عندنا حتى يكون طلاق الأمة ثنتين حرا كان زوجها أو عبدا وطلاق الحرة ثلاثا حرا كان زوجها أو عبدا كذا في الكافي.

[الباب الثاني في إيقاع الطلاق وفيه سبعة فصول]

[الفصل الأول في الطلاق الصريح]

(الباب الثاني في إيقاع الطلاق وفيه سبعة فصول) . (الفصل الأول في الطلاق الصريح) . وهو كأنت طالق ومطلقة وطلقتك وتقع واحدة رجعية وإن نوى الأكثر أو الإبانة أو لم ينو شيئا كذا في الكنز.

ولو قال لها أنت طالق ونوى به الطلاق عن وثاق لم يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى. والمرأة كالقاضي لا يحل لها أن تمكنه إذا سمعت منه ذلك أو شهد به شاهد عدل عندها ولو قال لها أنت طالق عند وثاق لم يقع في القضاء شيء وكذا لو قال أنت طالق من هذا القيد ولو نوى بقوله أنت طالق الطلاق من العمل لم يصدق ديانة وقضاء ولو قال أنت طالق من عمل كذا أو من هذا العمل دين ديانة ولا يدين قضاء كذا في التبيين. ولو قال أنت طالق من غل أو من قيد ذكر هذه المسألة في المنتقى في الموضعين وأجاب في أحد الموضعين أنه لا يقع الطلاق في القضاء وأجاب في الموضع الآخر أنه يقع الطلاق في القضاء وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - إذا قال لامرأته أنت طالق من

صفحه ۳۵۴