347

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

في السراج الوهاج. وإذا كان مثلها لا يولد لمثله لم يثبت النسب ولا يفرق بينهما كذا في المبسوط

ولو قال لامرأته هذه ابنتي من نسب وثبت عليه ولها نسب معروف لم يفرق بينهما وكذا لو قال هذه أمي وله أم معروفة وثبت على ذلك لا يفرق بينهما كذا في المحيط.

[كتاب الطلاق وفيه خمسة عشر بابا]

[الباب الأول في تفسير الطلاق وركنه وشرطه وحكمه ووصفه وتقسيمه]

(كتاب الطلاق)

(وفيه خمسة عشر بابا)

(الباب الأول في تفسيره وركنه وشرطه وحكمه ووصفه وتقسيمه وفيمن يقع طلاقه وفيمن لا يقع طلاقه)

(أما تفسيره) شرعا فهو رفع قيد النكاح حالا أو مآلا بلفظ مخصوص كذا في البحر الرائق

(وأما ركنه) فقوله: أنت طالق. ونحوه كذا في الكافي

(وأما شرطه) على الخصوص فشيئان (أحدهما) قيام القيد في المرأة نكاح أو عدة (والثاني) قيام حل محل النكاح حتى لو حرمت بالمصاهرة بعد الدخول بها حتى وجبت العدة فطلقها في العدة لم يقع لزوال الحل وإذا طلقها ثم راجعها يبقى الطلاق وإن كان لا يزيل الحل والقيد في الحال لأنه يزيلهما في المآل حتى انضم إليه ثنتان كذا في محيط السرخسي

(وأما حكمه) فوقوع الفرقة بانقضاء العدة في الرجعي وبدونه في البائن كذا في فتح القدير. وزوال حل المناكحة متى تم ثلاثا كذا في محيط السرخسي.

(وأما وصفه) فهو أنه محظور نظرا إلى الأصل ومباح نظرا إلى الحاجة كذا في الكافي. (وأما تقسيمه) فإنه نوعان سني وبدعي وكل واحد منهما نوعان نوع يرجع إلى العدد ونوع يرجع إلى الوقت.

[الطلاق السني]

(أما) الطلاق السني في العدد والوقت فنوعان حسن وأحسن فالأحسن أن يطلق امرأته واحدة رجعية في طهر لم يجامعها فيه ثم يتركها حتى تنقضي عدتها أو كانت حاملا قد استبان حملها والحسن أن يطلقها واحدة في طهر لم يجامعها فيه ثم في طهر آخر أخرى ثم في طهر آخر أخرى كذا في محيط السرخسي

(والسنة) في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها في الوقت تثبت في حق المدخول بها خاصة وغير المدخول بها يطلقها في حالة الطهر والحيض كذا في الهداية

والمرأة التي خلا بها زوجها في حق مراعاة وقت الطلاق بمنزلة المدخولة كذا في المحيط

المسلمة والكتابية والأمة في وقت طلاق السنة سواء كذا في التتارخانية. قيل يؤخر الطلقة الأولى إلى آخر الطهر كي لا تتضرر بتطويل العدة وقيل يطلقها عقيب الطهر كي لا يبتلى بالإيقاع عقيب الوقاع وهو الأظهر كذا في التبيين

ثم الطهر الذي لم يجامعها فيه إنما يكون وقتا للطلاق السني إذا لم يجامعها ولم يطلقها في الحيضة التي سبقت على هذا الطهر فإن الجماع في حالة الحيض والطلاق في حالة الحيض يخرج كل واحد منهما الطهر الذي عقيبه من أن يكون محلا للطلاق السني نص عليه في الزيادات وهذا إذا لم يراجعها من طلاقها في حالة الحيض فأما إذا راجعها فقد ذكر في الأصل أنها إذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت طلقها إن شاء وهذا إشارة إلى أن بالمراجعة لا يعود الطهر الذي عقيب الحيض محلا للطلاق السني.

وذكر الطحطاوي أنه يطلقها في الطهر الذي يلي الحيضة وهذا إشارة إلى أنه يعود محلا للطلاق السني قال أبو الحسن - رحمه الله تعالى - ما ذكره الطحطاوي قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وما ذكر في الأصل قولهما ولو طلقها في حالة الحيض ثم تزوجها ثم أراد أن يطلقها في الطهر الذي يلي هذه الحيضة فهذا الطلاق يكون سنيا بالاتفاق كذا في الذخيرة.

ولو

صفحه ۳۴۸