فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
أبانها في طهر لم يجامعها فيه ثم تزوجها فله أن يطلقها في ذلك الطهر بالإجماع كذا في البدائع.
وإذا طلق امرأته في طهر لم يجامعها فيه واحدة ثم راجعها في ذلك الطهر بالقول فله أن يطلقها ثانيا في ذلك الطهر وكان سنيا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لا يكون سنيا وعن محمد - رحمه الله تعالى - روايتان كذا في الذخيرة. وكذلك الاختلاف إذا راجعها باللمس أو بالقبلة أو بالنظر إلى فرجها بشهوة كذا في السراج الوهاج
فإذا كان آخذا بيد امرأته عن شهوة فقال لها أنت طالق ثلاثا للسنة يقع عليها ثلاث تطليقات في الحال يتبع بعضها بعضا لأن كلما وقع عليه تطليقة صار مراجعا لها فتقع أخرى كذا في المبسوط
ولو راجعها بالجماع ليس له ذلك بالإجماع كذا في السراج الوهاج. هذا إذا راجعها بالجماع فلم تحبل منه فإن حبلت منه فله أن يطلقها أخرى في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في البدائع.
[الطلاق البدعي]
(وأما البدعي) فنوعان بدعي لمعنى يعود إلى العدد وبدعي لمعنى يعود إلى الوقت (فالذي) يعود إلى العدد أن يطلقها ثلاثا في طهر واحد أو بكلمات متفرقة أو يجمع بين التطليقتين في طهر واحد بكلمة واحدة أو بكلمتين متفرقتين فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وكان عاصيا. (والبدعي) من حيث الوقت أن يطلق المدخول بها وهي من ذوات الأقراء في حالة الحيض أو في طهر جامعها فيه وكان الطلاق واقعا ويستحب له أن يراجعها والأصح أن الرجعة واجبة هكذا في الكافي
والطلاق البائن ليس بسني في ظاهر الرواية والخلع سني كان في حالة الحيض أو في غير حالة الحيض وفي المنتقى ولا بأس بأن يخير امرأته في الحيض ولا بأس لها أن تختار نفسها في الحيض وفيه أيضا إذا أدركت واختارت نفسها فلا بأس للقاضي أن يفرق بينهما في حالة الحيض هكذا في المحيط
والأمة إذا أعتقت فلا بأس بأن تختار نفسها وهي حائض وكذلك إذا مضى أجل العنين وهي حائض كذا في شرح الطحاوي. المدخولة وغيرها سواء في هذه المسائل هكذا في السراج الوهاج. وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر أو لا لهما بأن بلغت بالسن ولم تر دما أصلا فأراد أن يطلقها للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر طلقها أخرى ثم إن كان الطلاق وقع في أول الشهر وهو أن يقع في أول ليلة رئي فيها الهلال تعتبر الشهور بالأهلة اتفاقا في التفريق والعدة وإن كان وقع في وسطه فبالأيام في تفريق الطلاق بالاتفاق فلا يطلقها الثانية في اليوم الموفي ثلاثين من الطلاق الأول بل في الحادي والثلاثين فما بعده وفي حق العدة كذلك عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يعتبر بالإيام وهو رواية عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - فلا تنقضي عدتها إلا بمضي تسعين يوما ويجوز أن يطلق التي لا تحيض من صغر أو كبر ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان وبه قالت الأئمة الثلاثة كذا في فتح القدير.
قال شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله تعالى - كان شيخنا يقول هذا إذا كانت المرأة صغيرة لا يرجى منها الحيض والحبل وأما فيمن يرجى فالأفضل أن يفصل بين وطئها وطلاقها بشهر هكذا في الذخيرة وطلاق الحامل يجوز عقيب الجماع ويطلقها للسنة ثلاثا يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - كذا في الهداية .
إذا قال لامرأته المدخولة وهي من ذوات الأقراء أنت طالق للسنة وقع تطليقة للحال إن كانت طاهرة من غير جماع وإن كانت حائضا أو كانت في طهر جامعها فيه لم يقع
صفحه ۳۴۹