346

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

صارت امرأة ابنه من الرضاع كذا في التتارخانية

الرضاع يظهر بأحد أمرين أحدهما الإقرار والثاني البينة كذا في البدائع

ولا يقبل في الرضاع إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول كذا في المحيط

ولا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي كذا في النهر الفائق

وإذا شهد رجلان عدلان أو رجل وامرأتان وفرق بينهما فإن كان قبل الدخول بها فلا شيء لها وإن كان بعد الدخول بها يجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل ولا تجب النفقة والسكنى كذا في البدائع

ولو شهد رجلان عدلان أو رجل وامرأتان بعد النكاح عندها لا يسعها المقام مع الزوج لأن هذه شهادة لو قامت عند القاضي يثبت الرضاع فكذا إذا قامت عندها كذا في فتاوى قاضي خان . وإن كان المخبر واحدا ووقع في قلبه أنه صادق فالأولى أن يتنزه ويأخذ بالثقة وجد الإخبار قبل العقد أو بعده ولا يجب عليه ذلك كذا في المحيط

ولو تزوج امرأة فقالت امرأة أرضعتكما فهو على أربعة أوجه إن صدقاها فسد النكاح ولا مهر لها إن لم يدخل بها وإن كذباها فالنكاح بحاله لكن إذا كانت عدلا فالتنزه أن يفارقها كذا في التهذيب. وإذا فارقها فالأفضل له أن يعطيها نصف المهر إن كان قبل الدخول والأفضل لها أن لا تأخذ شيئا منه وإن كان بعد الدخول بها فالأفضل للزوج أن يعطيها كمال المهر والنفقة والسكنى والأفضل لها أن تأخذ الأقل من مهر مثلها ومن المسمى ولا تأخذ النفقة والسكنى وإن لم يطلقها فهو في سعة من المقام معها كذا في البدائع. وكذلك إذا شهدت امرأتان أو رجل وامرأة أو رجلان غير عدلين أو رجل وامرأتان غير عدول كذا في السراج الوهاج. وإن صدقها الرجل وكذبتها المرأة فسد النكاح والمهر بحاله وإن صدقتها وكذبها الرجل فالنكاح بحاله ولكن لها أن تحلفه ويفرق إذا نكل كذا في التهذيب

ولو تزوج امرأة ثم قال بعد النكاح هي أختي من الرضاعة أو ما أشبهه ثم قال أوهمت ليس الأمر كما قلت لا يفرق بينهما استحسانا ولو ثبت على هذا المنطق وقال هو حق كما قلت فرق بينهما ولو جحد بعد ذلك لا ينفعه جحوده كذا في المحيط. وإن كانت المرأة صدقته فلا مهر لها وإن كذبته فلها نصف المهر وإن كان قد دخل بها فلها جميع المهر والنفقة والسكنى إن كذبته وإن صدقته فلها الأقل من المسمى ومن مهر مثلها ولا شيء لها من النفقة والسكنى كذا في المضمرات. ولو أقر الزوج بهذا قبل النكاح فقال هذه أختي من الرضاع أو أمي من الرضاع ثم قال أوهمت أو أخطأت جاز له أن يتزوجها ولو قال هو حق كما قلت لم يجز أن يتزوجها ولو تزوجها فرق بينهما ولو جحد الإقرار فشهد اثنان على الإقرار فرق بينهما كذا في السراج الوهاج

وإذا أقرت المرأة أن هذا أبي من الرضاعة أو أخي من الرضاعة أو ابن أخي وأنكر الرجل ثم أكذبت المرأة نفسها وقالت أخطأت فتزوجها فالنكاح جائز وكذلك لو تزوجها قبل أن تكذب نفسها ولو قالت المرأة بعد النكاح قد كنت أقررت قبل النكاح أنك أخي وقد قلت إن ما أقررت به حق حين أقررت بذلك وقد وقع النكاح فاسدا فإنه لا يفرق بينهما ولو كان هذا القول من الزوج يفرق بينهما ولو أقرا بذلك جميعا ثم أكذبا أنفسهما وقالا أخطأنا ثم تزوجها كان النكاح جائزا كذا في الذخيرة

وإذا قالت هذا ابني رضاعا وأصرت عليه جاز له أن يتزوجها لأن الحرمة ليست إليها قالوا وبه يفتى في جميع الوجوه كذا في البحر الرائق

ولو أقر بالنسب فقال هذه أختي من النسب أو أمي أو ابنتي وليس لها نسب معروف وتصلح أن تكون أما له أو بنتا له فإنه يسأل مرة أخرى فإن قال أوهمت أو أخطأت أو غلطت فهما على النكاح في الاستحسان وإن قال هو كما قلت فإنه يفرق بينهما كذا

صفحه ۳۴۷