فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
المضمرات
رجل تزوج امرأة فولدت منه ولدا فأرضعت ولدها ثم يبس لبنها ثم در لها لبن بعد ذلك فأرضعت صبيا كان لهذا الصبي أن يتزوج أولاد هذا الرجل من غير المرضعة كذا في فتاوى قاضي خان
بكر لم تتزوج لو نزل لها لبن فأرضعت صبيا صارت أما للصبي وتثبت جميع أحكام الرضاع بينهما حتى لو تزوجت البكر رجلا ثم طلقها قبل الدخول بها لهذا الزوج أن يتزوج الصبية وإن طلقها بعد الدخول لا يكون له أن يتزوجها كذا في خزانة المفتين
ولو أن صبية لم تبلغ تسع سنين نزل لها اللبن فأرضعت به صبيا لم يتعلق به تحريم وإنما يتعلق التحريم به إذا حصل من بنت تسع سنين فصاعدا كذا في الجوهرة النيرة
وكذا لو نزل للبكر ماء أصفر لا يثبت من إرضاعه تحريم هكذا في فتح القدير
المرأة إذا جعلت ثديها في فم الصبي ولا تعرف أمص اللبن أم لا ففي القضاء لا تثبت الحرمة بالشك وفي الاحتياط تثبت دخل في فم الصبي من الثدي مائع لونه أصفر تثبت حرمة الرضاع لأنه لبن تغير لونه كذا في خزانة المفتين
إذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لا تثبت به حرمة الرضاع كذا في فتاوى قاضي خان
وإذا نزل للخنثى لبن إن علم أنه امرأة تعلق به التحريم وإن علم أنه رجل لم يتعلق به التحريم وإن أشكل؛ إن قالت النساء: إنه لا يكون على غزارته إلا للمرأة تعلق به التحريم احتياطا وإن لم يقلن ذلك لا يتعلق به تحريم كذا في الجوهرة النيرة
ولبن الحية والميتة سواء في التحريم كذا في الظهيرية
وإذا ارتضع الصبيان من لبن بهيمة لا يثبت به الرضاع كذا في فتاوى قاضي خان
والرضاع في دار الإسلام ودار الحرب سواء حتى إذا رضع في دار الحرب وأسلموا أو خرجوا إلى دارنا تثبت أحكام الرضاع فيما بينهم كذا في الوجيز للكردري
وكما يحصل الرضاع بالمص من الثدي يحصل بالصب والسعوط والوجور كذا في فتاوى قاضي خان. ولا يثبت بالإقطار في الأذن والحقنة والإحليل والدبر والآمة والجائفة وإن وصل إلى الجوف والدماغ وعند محمد - رحمه الله تعالى - يثبت بالحقنة كذا في التهذيب. والأول ظاهر الرواية هكذا في فتاوى قاضي خان
وإذا اختلط اللبن بالطعام فإن كانت النار قد مست اللبن وأنضجت الطعام حتى تغير فلا يحرم سواء كان اللبن غالبا أو مغلوبا وإن كانت النار لم تمسه فإن كان الطعام غالبا لم تثبت الحرمة به أيضا وإن كان اللبن غالبا فكذلك عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لأنه إذا خلط المائع بالجامد صار المائع تبعا فخرج من أن يكون مشروبا حتى قالوا لو كان الطعام قليلا وبقي اللبن مشروبا تثبت به حرمة الرضاع وقيل هذا إذا كان لا يتقاطر اللبن من الطعام عند حمل اللقمة وأما إذا كان يتقاطر منه اللبن تثبت به الحرمة عنده لأن القطرة من اللبن إذا دخلت حلق الصبي تكفي لثبوت الحرمة والأصح أنها لا تثبت بكل حال عنده كذا في الكافي. وهو الصحيح لأن التغذي بالطعام هكذا في الهداية
ولو خلط لبن الآدمي بلبن الشاة ولبن الآدمي غالب تثبت الحرمة وكذا لو ثردت خبزا في لبنها وتشرب الخبز اللبن أو لتت سويقا بلبنها إن كان يوجد منه طعم اللبن تثبت الحرمة هذا إذا أكل الطعام لقمة لقمة فإن حسا حسوا تثبت الحرمة في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان
ولو خلط لبن المرأة بالماء أو بالدواء أو بلبن البهيمة فالعبرة للغالب كذا في الظهيرية. وكذا بكل مائع أو جامد كذا في النهر الفائق. وتفسير الغلبة أن يرى منه طعمه ولونه وريحه أو أحد هذه الأشياء وقيل الغلبة عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - تغير اللون والطعم وعند محمد - رحمه الله تعالى - إخراجه من اللبنية كذا في السراج الوهاج ولو استويا وجب ثبوت الحرمة لأنه غير مغلوب كذا في البحر الرائق
وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما عندهما وقال محمد - رحمه الله تعالى - تعلق بهما كيفما كان وهو رواية عن
صفحه ۳۴۴