فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
من المذهب كذا في المحيط . وفي الينابيع وعليه الفتوى كذا في التتارخانية. وإذا مضت مدة الرضاع لم يتعلق بالرضاع تحريم كذا في الهداية
وأجمعوا على أن مدة الرضاع في استحقاق أجرة الرضاع مقدر بحولين حتى أن المطلقة إذا طالبته بعد الحولين بأجرة الرضاع فأبى الأب أن يعطي لا يجبر ويجبر في الحولين كذا في فتاوى قاضي خان. وهذه الحرمة كما تثبت في جانب الأم تثبت في جانب الأب وهو الفحل الذي نزل اللبن بوطئه كذا في الظهيرية
يحرم على الرضيع أبواه من الرضاع وأصولهما وفروعهما من النسب والرضاع جميعا حتى أن المرضعة لو ولدت من هذا الرجل أو غيره قبل هذا الإرضاع أو بعده أو أرضعت رضيعا أو ولد لهذا الرجل من غير هذه المرأة قبل هذا الإرضاع أو بعده أو أرضعت امرأة من لبنه رضيعا فالكل إخوة الرضيع وأخواته وأولادهم أولاد إخوته وأخواته وأخو الرجل عمه وأخته عمته وأخو المرضعة خاله وأختها خالته وكذا في الجد والجدة
وتثبت حرمة المصاهرة في الرضاع حتى أن امرأة الرجل حرام على الرضيع وامرأة الرضيع حرام على الرجل وعلى هذا القياس إلا في المسألتين كذا في التهذيب. إحداهما أن لا يجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من النسب ويجوز في الرضاع لأن أخت ابنه من النسب إن كانت منه فهي ابنته وإن لم تكن منه فهي ربيبته وهذا المعنى لا يتأتى في الرضاع حتى أن في النسب لو لم يوجد أحد هذين المعنيين بأن كانت جارية بين الشريكين جاءت بولد فادعياه حتى ثبت النسب منهما ولكل واحد منهما بنت من امرأة أخرى جاز لكل واحد من الموليين أن يتزوج بابنة شريكه وإن حصل كل واحد من الموليين متزوجا بأخت ابنه من النسب. والمسألة الثانية لا يجوز لرجل أن يتزوج أم أخته من النسب ويجوز في الرضاع لأن في النسب إن كانا أخوين لأم فأم الأخ أمه وإن كانا أخوين لأب فأم الأخ امرأة أبيه وهذا المعنى معدوم في الرضاع كذا في المحيط
وتحل أخت أخيه رضاعا كما تحل نسبا مثل الأخ لأب إذا كانت له أخت من أمه يحل لأخيه من أبيه أن يتزوجها كذا في الكافي
وتحل أم أخيه وأم عمه وعمته وأم خاله وخالته من الرضاع هكذا في شرح الوقاية
وكذا يجوز له أن يتزوج بأم حفدته وبجدة ولده من الرضاع ولا يحل ذلك من النسب كذا في التبيين
وكذا يجوز له أن يتزوج بعمة ولده من الرضاع كذا في السراج الوهاج. وكذا أم أخت ابنه وبنت أخت ولده وبنت عمة ولده وبنت عمة ولده هكذا في النهر الفائق
وكذا المرأة يجوز لها أن تتزوج بأبي أختها وبأخي ابنها وبأبي حفدتها وبجد ولدها وبخال ولدها من الرضاع ولا يجوز ذلك كله من النسب كذا في التبيين
إذا طلق الرجل امرأته ولها لبن فتزوجت بزوج آخر بعد ما انقضت عدتها ووطئها الثاني أجمعوا أنها إذا ولدت من الثاني فاللبن من الثاني وينقطع من الأول وأجمعوا على أنها إذا لم تحبل من الثاني فاللبن من الأول وإذا حبلت من الثاني ولكن لم تلد منه، قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى -: اللبن يكون من الأول حتى تلد من الثاني كذا في المحيط.
رجل تزوج امرأة ولم تلد منه قط ثم نزل لها لبن فأرضعت صبيا كان الرضاع من المرأة دون زوجها حتى لا يحرم على الصبي أولاد هذا الرجل من غير هذه المرأة
رجل زنى بامرأة فولدت منه فأرضعت بهذا اللبن صغيرة، لا يجوز لهذا الزاني ولا لأحد من آبائه وأولاده نكاح هذه الصبية كذا في فتاوى قاضي خان. ولعم الزاني وخاله أن يتزوج بهذا الولد كالمولود من الزنا كذا في التبيين
ولو وطئ امرأة بشبهة فحبلت منه فأرضعت صبيا فهو ابن الواطئ من الرضاع وعلى هذا كل من ثبت نسبه من الواطئ ثبت منه الرضاع وفي كل موضع لا يثبت نسب الولد منه ثبت الرضاع من الأم كذا في
صفحه ۳۴۳