338

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

والأربع الأول وبطل الباقي فإن تزوجهن بعقدة فإن كانوا من أهل الذمة بطل الكل بلا خلاف بيننا إلا إذا ماتت واحدة أو بانت قبل إسلامه صح نكاح الأربع الباقية وإن كانوا من أهل الحرب فكذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - كذا في العتابية. وإن سبيت معه ثنتان لم يفسد نكاحهما وفسد نكاح اللتين بقيتا في دار الحرب كذا في السراجية.

ولو كان الحربي تزوج أما وبنتا ثم أسلم فإن كان تزوجهما في عقدة واحدة فنكاحهما باطل وإن كان تزوجهما متفرقا فنكاح الأولى جائز ونكاح الأخرى باطل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وهذا إذا لم يكن دخل بواحدة منهما ولو أنه كان دخل بهما جميعا فنكاحهما جميعا باطل بالإجماع وإن كان دخل بإحداهما فإن كان دخل بالأولى ثم تزوج الثانية فنكاح الأولى جائز ونكاح الثانية باطل بالإجماع كذا في البدائع. ولو لم يدخل بالأولى ولكن دخل بالثانية فإن كانت الأولى بنتا والثانية أما فنكاحهما باطل بالاتفاق وإن تزوج الأم أولا ولم يدخل بها ثم تزوج البنت ودخل بها فنكاحهما باطل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - إلا أنه يحل له أن يتزوج البنت ولا يحل له أن يتزوج الأم كذا في السراج الوهاج.

ارتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بغير طلاق في الحال قبل الدخول وبعده ثم إن كان الزوج هو المرتد فلها كل المهر إن دخل بها ونصفه إن لم يدخل بها وإن كانت هي المرتدة فلها كل المهر إن دخل بها وإن لم يدخل بها فلا مهر لها وإن ارتدا معا ثم أسلما معا فهما على نكاحهما استحسانا ولو أسلم أحدهما بعد ارتدادهما معا وقعت الفرقة بينهما كذا في الكافي. وإن لم يعرف سبق أحدهما في الارتداد يجعل في الحكم كأنهما وجدا معا كذا في الظهيرية.

ولو أجرت كلمة الكفر على لسانها مغايظة لزوجها أو إخراجا لنفسها عن حبالته أو لاستيجاب المهر عليه بنكاح مستأنف تحرم على زوجها فتجبر على الإسلام ولكل قاض أن يجدد النكاح بأدنى شيء ولو بدينار سخطت أو رضيت وليس لها أن تتزوج إلا بزوجها قال الهندواني: آخذ بهذا. قال أبو الليث وبه نأخذ كذا في التمرتاشي

فإن أسلم الزوج وتحته كتابية ثم ارتد بانت كذا في محيط السرخسي

والولد يتبع خير الأبوين دينا كذا في الكنز. هذا إذا لم تختلف الدار بأن كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو كان الصغير في دار الإسلام وأسلم الوالد في دار الحرب لأنه من أهل دار الإسلام حكما وأما إذا كان الولد في دار الحرب والوالد في دار الإسلام فأسلم فلا يتبعه ولده ولا يكون مسلما كذا في التبيين.

والمجوسي شر من الكتابي كذا في الكنز. ولو كان أحد الزوجين كتابيا والآخر مجوسيا فالولد كتابي تجوز للمسلم مناكحته وتحل له ذبيحته كذا في غاية السروجي

مسلم تزوج نصرانية ثم تمجسا معا قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - تقع الفرقة وقال محمد - رحمه الله تعالى - لا تقع كذا في الظهيرية

ولو كانت تحت مسلم نصرانية فتهودا جميعا وقعت الفرقة بينهما بالاتفاق لأن سبب الفرقة جاء من قبل الزوج خاصة كذا في السراج الوهاج

ولو تزوج مسلم صبية لها أبوان مسلمان فارتدا لم تبن الصغيرة من زوجها وإن لحقا بها بدار الحرب بانت ولو مات أحد الأبوين في دارنا مسلما أو مرتدا ثم ارتد الآخر ولحق بها بدار الحرب لم تبن من زوجها كذا في الظهيرية.

صبية نصرانية تحت مسلم تمجس أبوها وقد ماتت الأم نصرانية لم تبن كذا في محيط السرخسي

مسلم تزوج صبية نصرانية زوجها أبوها وأبواها نصرانيان ثم تمجس أحد أبويها وبقي الآخر على النصرانية فالابنة لا تبين من زوجها ولو كان الأبوان تمجسا والجارية صبية على حالها بانت من زوجها وإن لم يدخلاها دار الحرب وليس لها من المهر قليل

صفحه ۳۳۹