فتاوای هندیه
الفتاوى الهندية
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثانية، 1310 هـ
من أهل الذمة فأدركا فإن كان المزوج أبا فلا خيار لهما وإن كان المزوج غير الأب والجد فلهما الخيار عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في المحيط
ولو أسلم أحد الزوجين عرض الإسلام على الآخر فإن أسلم وإلا فرق بينهما كذا في الكنز. وإن سكت ولم يقل شيئا فالقاضي يعرض الإسلام عليه مرة بعد أخرى حتى يتم الثلاث احتياطا كذا في الذخيرة. ثم لا فرق بين أن يكون المصر صبيا مميزا أو بالغا حتى يفرق بينهما بإبائه وهذا على قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - ولو كان أحدهما صغيرا غير مميز ينتظر عقله كذا في التبيين. فإذا عقل عرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا يفرق ولا ينتظر بلوغه، وإن كان مجنونا يعرض على أبويه الإسلام فإن أسلما أو أسلم أحدهما وإلا فرق بينهما كذا في الكافي
فإن أسلم الزوج وأبت المرأة لم تكن الفرقة طلاقا وإن أسلمت المرأة وأبى الزوج وفرق تكون الفرقة طلاقا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في محيط السرخسي. ثم إذا وقعت الفرقة بينهما بالإباء فإن كان بعد الدخول فلها المهر كله وإن كان قبل الدخول فإن كان بإبائه فلها نصف المهر وإن كان بإبائها فلا مهر لها كذا في التبيين.
ولو أسلم زوج الكتابية بقي نكاحهما كذا في الكنز.
وإذا أسلم أحد الزوجين في دار الحرب ولم يكونا من أهل الكتاب أو كانا والمرأة هي التي أسلمت فإنه يتوقف انقطاع النكاح بينهما على مضي ثلاث حيض سواء دخل بها أو لم يدخل بها كذا في الكافي فإن أسلم الآخر قبل ذلك فالنكاح باق ولو كانا مستأمنين فالبينونة إما بعرض الإسلام على الآخر أو بانقضاء ثلاث حيض كذا في العتابية. وهذه الحيض لا تكون عدة ولهذا يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها ثم إذا وقعت الفرقة قبل الدخول بذلك فلا عدة عليها وإن كان بعد الدخول والمرأة حربية فكذلك، وإن كانت هي المسلمة فكذلك الجواب عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الكافي. ولو كانت لا تحيض لصغر أو كبر لا تبين إلا بمضي ثلاثة أشهر كذا في البحر الرائق.
ولو أسلمت المرأة وخرج الزوج مستأمنا لا تبين إلا بمضي ثلاث حيض وكذلك لو صار ذميا بعدما خرج مستأمنا حتى لو خرجت المرأة يعرض الإسلام عليه فإن أسلم لم يفرق بينهما. وكذلك لو أسلم الزوج ثم خرجت الزوجة ذمية لم تبن حتى تحيض ثلاث حيض فإذا وقعت الفرقة بمضي ثلاث حيض ذكر في السير الكبير أنها فرقة بطلاق عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في محيط السرخسي
وتباين الدارين سبب الفرقة لا السبي حتى لو خرج أحد الزوجين مسلما أو ذميا من دار الحرب إلى دار الإسلام وقعت الفرقة كذا في التبيين
حربي خرج إلينا بأمان ثم قبل الذمة بانت امرأته وإن سبي أحدهما وقعت البينونة بينهما لتباين الدارين وإن سبيا معا لم تقع البينونة كذا في السراج الوهاج
ولو خرج الحربي مستأمنا أو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا لم تقع الفرقة بينه وبين امرأته كذا في الكافي. وكذا الخروج من منعة أهل البغي إلى منعة أهل العدل أو بالعكس لا تقع به الفرقة كذا في التبيين
مسلم تزوج حربية كتابية في دار الحرب فخرج عنها الزوج وحده بانت عندنا ولو خرجت المرأة قبل الزوج لم تبن كذا في الظهيرية
وتنكح المهاجرة الحائلة بلا عدة خرجت من دار الحرب إلى دار الإسلام مسلمة أو ذمية وكذا أسلمت في دار الإسلام أو صارت ذمية وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا تجب العدة هكذا في التبيين
ولو سبي وتحته أختان أو أربع أو خمس فسبين معه بطل نكاح الكل عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - سواء كان بعقود أو بعقدة ولو كان تحت كافر أختان أو خمس فأسلمن معا فإن كان بعقود صح نكاح الأخت الأولى
صفحه ۳۳۸