334

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

البنت في حق العبد الذي تحته ولو كانت تحتها بنتان لا رواية لهذا ولو أوصى له بزوجته لم يفسد حتى يقبل بعد موته ولو كان على العبد دين للبنت أو لغيرها يفسد النكاح لأن دين العبد لا يمنع الإرث كذا في العتابية

ومن زوج أمته لا يجب عليه تبوئتها فتخدمه ويطؤها الزوج إن ظفر بها وكذا إن اشترط التبوئة لا يجب عليه شيء لأنه لا يقتضيه العقد فإن بوأها معه منزلا فلها النفقة والسكنى ولو بدا له أن يستخدمها بعد التبوئة فله ذلك فلو طلقها بائنا بعد التبوئة تجب لها النفقة والسكنى وقبلها وبعد الاسترداد لا تجب والمكاتبة في هذا كالحرة كذا في التبيين

وإذا زوج الرجل مدبرته أو أم ولده وبوأها بيتا مع زوجها ثم بدا له أن يستخدمها ويردها إلى منزله فله ذلك لو كان شرط ذلك للزوج كان الشرط باطلا لا يمنعه ذلك من استخدامها كذا في المحيط. وقد قالوا في الأمة إذا بوأها فكانت تخدم مولاها في بعض الأوقات من غير أن يستخدمها لم تسقط نفقتها وكذا المدبرة وأم الولد كذا في السراج الوهاج

زوج أمته رجلا فالإذن في العزل إلى المولى كذا في الكافي

العزل ليس بمكروه برضا امرأته الحرة أو برضا مولى امرأته الأمة وفي الأمة المملوكة بغير رضاها. قالوا وكذلك المرأة يسعها أن تعالج لإسقاط الحبل ما لم يستبن شيء من خلقه وذلك ما لم يتم له مائة وعشرون يوما ثم إذا عزل وظهر بها حبل هل يجوز نفيه؟ قالوا إن لم يعد إلى وطئها أو عاد بعد البول ولم ينزل جاز له نفيه وإلا فلا كذا في التبيين

لو أعتقت أمة أو مكاتبة خيرت ولو زوجها حر كذا في الكنز. ولا فرق في هذا بين أن يكون النكاح برضاها أو بغير رضاها كذا في التبيين.

[فصول في خيار العتق]

ثم الكلام في خيار العتق في فصول (أحدها) أن خيار العتق يثبت للأنثى دون الذكر (والثاني) أن خيار العتق لا يبطل بالسكوت ويبطل بقول أو فعل يدل على اختيارها النكاح (والثالث) أنه يبطل بالقيام عن المجلس (والرابع) أن الجهل بخيار العتق عذر حتى لو علمت بالعتق ولم تعلم بالخيار لا يبطل خيارها وإن قامت عن المجلس على ما عليه إشارات الجامع وهو قول الكرخي وجماعة من مشايخنا رحمهم الله تعالى خلافا لما قاله القاضي الإمام أبو طاهر الدباس (والخامس) أن الفرقة بخيار العتق لا يحتاج فيها إلى قضاء القاضي كذا في المحيط.

والعبد إذا تزوج بغير إذن مولاه ثم أعتق صح نكاحه ولا خيار له وكذلك لو باعه فأجاز المشتري وكذلك لو أجاز وارثه بعد موته هكذا في السراج الوهاج

وإذا زوجت الأمة نفسها بغير إذن المولى وأجاز فالمهر للمولى أعتقها بعد ذلك أو لم يعتقها والدخول حصل بعد الإعتاق أو قبله وإن لم يجز حتى أعتقها جاز العقد ولا خيار لها إلا أنه ينظر إن لم يكن دخل بها الزوج فالمهر لها وإن كان دخل بها قبل العتق فالمهر للمولى هذا إذا كانت كبيرة وأما إذا كانت صغيرة فأعتقها فإنه عندنا يتوقف على إجازة المولى إن لم يكن لها عصبة سواه وإن كانت لها عصبة غير المولى فإذا أجاز العقد جاز وإذا أدركت بعد ذلك فلها خيار الإدراك إلا إذا كان مجيز العقد أباها أو جدها فإنه لا خيار لها كذا في شرح الطحاوي. فإن كانت تزوجت بغير إذنه على ألف ومهر مثلها مائة فدخل بها الزوج ثم أعتقها مولاها فالمهر للمولى وإن لم يدخل بها فالمهر لها كذا في السراج الوهاج

ولو تزوجت مدبرة ثم مات المولى وقد خرجت من الثلث جاز النكاح وإن لم تخرج لم يجز حتى تؤدى السعاية عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يجوز كذا في الظهيرية

أم ولد تزوجت بغير إذن مولاها ثم أعتقها مولاها أو مات عنها إن لم يدخل بها الزوج قبل العتق لم يجز النكاح وإن دخل بها جاز كذا في الخلاصة

ولو طرأ الرق على النكاح فهو كالمقارن في حق ثبوت خيار العتق عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وذلك نحو

صفحه ۳۳۵