335

فتاوای هندیه

الفتاوى الهندية

ناشر

دار الفكر

ویراست

الثانية، 1310 هـ

الحربية إذا تزوجت ثم سبيت فأعتقت والمسلمة إذا تزوجت ثم ارتدت مع زوجها ولحقا بدار الحرب ثم سبيا ثم أعتقت فلها الخيار في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وعند محمد - رحمه الله تعالى - أنه لا يثبت لها الخيار قال القدوري قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى -: يجوز أن يثبت خيار العتق مرة بعد أخرى نحو أن تعتق فتختار زوجها ثم ترتد مع الزوج ثم تسبى فتعتق فتختار نفسها وقال محمد - رحمه الله تعالى -: يثبت خيار واحد وإذا اختارت المعتقة نفسها قبل الدخول بها فلا مهر لها أصلا وإن اختارت بعد الدخول بها وجب المسمى لسيدها ولو اختارت زوجها كان المسمى لسيدها دخل بها أو لم يدخل بها كذا في المحيط

ولو أعتقها فضولي ثم زوجها ودفعت المهر للمولى ثم أجاز المولى العتق نفذ العتق والنكاح ولها أن تسترد المهر من المولى ولو باعها الفضولي ثم زوجها ثم أجاز المولى البيع فللمشتري أن يجيز النكاح أو يفسخ كذا في العتابية.

في المنتفى ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - عبد تزوج حرة بغير إذن مولاه ودخل بها ثم تزوج بأمة لم يكن تزوجه الأمة في عدة الحرة ردا لنكاح الحرة في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وفي قول أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - هو رد ولو تزوج حرة فدخل بها ثم تزوج أختها لم يكن ذلك ردا لنكاح الأولى وفي نوادر بشر بن الوليد عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - عبد تزوج بغير إذن مولاه أمة رجل بإذنه ثم قال: لا حاجة لي في نكاحها. فهذا رد له ولو لم يقل ذلك حتى دخل بها ثم تزوج بعض من لا يصح له نكاحها في عدتها لم يكن ذلك نقضا للنكاح وفي المنتقى إذا تزوج العبد حرة بإذن المولى على غير مهر ثم جعل المولى العبد لامرأته بمهرها وقبلت ذلك انتقض النكاح وعليها أن ترد العبد إن لم يكن دخل بها.

قال محمد - رحمه الله تعالى - في الجامع: رجل زوج أمته برضاها من رجل بغير أمر الزوج والزوج بالغ عاقل خاطب عنه أبوه أو أجنبي بغير أمره حتى توقف النكاح على إجازة الزوج فأعتق المولى الأمة قبل أن يجيز الزوج النكاح بقي النكاح كذلك موقوفا على إجازة الزوج وأي من الأمة أو الزوج شاء نقض هذا النكاح ثم نقضها صحيح وإن لم يعلم به الزوج ولو أراد المولى أن ينقض هذا العقد بعد العتق قبل إجازة الزوج لم يذكر هذا الفصل في الكتاب وقد اختلف المشايخ - رحمهم الله تعالى - فيه والصحيح أنه ليس له ذلك وإن أجاز الزوج النكاح بعدما عتقت حتى نفذ النكاح لم يكن لها خيار العتق ويكون المهر للمعتقة فلو كان المولى زوجها بغير رضاها وباقي المسألة بحالها ثم إن الأمة بعدما عتقت نقضت النكاح قبل إجازة الزوج أو بعد إجازة الزوج فإنه يعمل نقضها في الحالين كذا في المحيط.

وإن زوجت الأمة بغير الإذن ومن جانب الزوج فضولي فنقضت قبل إجازة الزوج بعد العتق أو قبله لم يصح نقضها وإذا عتقت وأجاز الزوج لا ينفذ إلا بإجازتها لأن الإجازة بمنزلة الإنشاء كذا في العتابية

رجلان شهدا على رجل أنه أعتق جاريته هذه وهو يجحد فقضى القاضي بالعتق ثم رجعا عن شهادتهما ثم تزوج أحدهما الجارية قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى -: إن تزوجها قبل القضاء بالقيمة عليهما يفرق بينهما وبعد القضاء جاز نكاحه مسلم أذن لعبده النصراني في التزوج فأقامت المرأة شهودا من النصارى أنه تزوجها تقبل ولو كان العبد مسلما والمولى نصرانيا لم يجز كذا في الظهيرية

تزوج أمة ابنه فولدت لم تصر أم ولد له وعليه المهر وعتق الولد على أخيه بالقرابة تزوج أمة أبيه فولدت لم تصر أم ولد له وعتق الولد على أبيه كذا في التمرتاشي

وإذا استولد الأب أمة ابنه بنكاح فاسد أو وطء بشبهة فعندنا لا تصير أم ولد له كذا في المبسوط.

صفحه ۳۳۶