381

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قبلَ أنْ يُبْعَثَ، فوَعَدْتُه أنْ آتِيَه في مكانِه، فقال: يا فتى! لقد شَقَقْتَ عليَّ، أنا في انتظارِك منذُ ثلاثٍ (^١). ثمَّ لم يُنقَلْ أنَّه اجتمعَ به بعدَ المبعثِ.
تنبيهٌ: قولُه: «مَنْ لَقِيَهُ» يَعُمُّ البصيرَ، والأعمى، فهو أحسنُ مِن قولِ مَن رَآه.
(قَالَ) القاضي علاءُ الدِّينِ المَرْدَاوِيُّ (فِي الأَصْلِ) الَّذِي هو «التَّحريرُ»: (وَلَوْ جِنِّيًّا فِي الأَظْهَرِ) (^٢) لاختلافِ العلماءِ في الجنِّ الَّذين قَدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ مِن نَصِيبِينَ، وهم ثمانيةٌ مِن اليهودِ، أو سبعةٌ، ولهذا قال تعالى: ﴿أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ (^٣)، وذَكَرَ في أسمائِهم شاصَ، وماصَ، وناشي، ومنشي، والأحقبَ، وزوبعةَ، وسُرَّقَ، وعمرَو بنَ جابِرٍ.
قالَ في «شرحِ الأصلِ»: والأَوْلَى أنَّهم مِن الصَّحابةِ، وأنَّهم لَقُوُا النَّبِيَّ ﷺ، وآمَنوا به، وأَسْلَموا، وذَهَبوا إلى قومِهم مُنْذِرِين (^٤).
تنبيهٌ: قال بعضُ العلماءِ: خَرَجَ مِن الصَّحابةِ: مَن رآهم النَّبيُّ ﷺ حينَ كُشِفَ له عنهم ليلةَ الإسراءِ، أو غيرِها، ومَن رَآه في غيرِ عالَمِ الشَّهادةِ كالمنامِ، وكذا مَنِ اجتمعَ به من الأنبياءِ، والملائكةِ في السَّمواتِ؛ لأنَّ مَقامَهم أجلُّ مِن رتبةِ الصُّحبةِ، وكذا مَنِ اجتمعَ به في الأرضِ: كعيسى، والخَضِرِ

(^١) «سنن أبي داود» (٤٩٩٦) ولفظه: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا فِي مَكَانِهِ، فَنَسِيتُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ فِي مَكَانِهِ، فقال: «يَا فَتًى، لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ، أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ».
وضعَّفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٢٣٩).
(^٢) «تحرير المنقول» (ص ١٧٧).
(^٣) الأحقاف: ٣٠.
(^٤) «التحبير شرح التحرير» (٤/ ٢٠٠٣).

1 / 393