243

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

اليسرى، وتقوم على ثلاث فيَنْحَرُها كذلك، وهو منصوبٌ على الحال.
وتُقْرَأُ: ﴿صَوافِنَ﴾ (^١)، وأصلُ هذا الوَصْف في الخَيْل، يقال: صَفَنَ الفرسُ فهو صافنٌ: إذا قام على ثلاثِ قوائم وثَنَى سُنْبُكَ الرابعةِ، والسُّنْبُكُ: طَرَفُ الحافر، والبعيرُ إذا أرادوا نَحْرَهُ تُعْقَلُ إحدى يدَيْه فيقوم على ثلاث قوائم، وتُقرَأ أيضًا: ﴿صَوَافِيَ﴾ (^٢)؛ أي: خَوالِصَ للَّه، لا تُشركوا به في التسمية على نحرها أحدًا (^٣).
قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾؛ أي: سَقَطت بعد النحر، فوَقَعت جُنوبُها على الأرض، وأصل الوجوب: الوقوع، يقال: وَجَبت الشمس: إذا سقطت للمغيب، وقوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ أمرُ إباحةٍ ورخصة مثلَ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (^٤) وقوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (^٥).
قوله: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (٣٦)﴾ قيل: القانعُ: الذي يقنَع بما أُعْطِيَ، ويَرْضَى بما عندَه ولا يَسْأَلُ، وقيل: القانع: المتعفِّف الجالس في بيته، والمعترُّ:

(^١) هذه قراءة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وقتادة ومجاهد وعطاء والضحاك والكلبي والأعمش وأبِي جعفر، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٧، ٩٨، المحتسب ٢/ ٨١، تفسير القرطبي ١٢/ ٦١، البحر المحيط ٦/ ٢٤٢.
(^٢) في الأصل: "صَوافِينَ" وهو خطأ، و"صَوافِيَ" قراءة الحسن وأبي موسى الأشعري ومجاهد وزيد بن أسلم والأعرج، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٧، تفسير القرطبي ١٢/ ٦١، المحتسب ٢/ ٨١.
(^٣) من أول قوله: "وأصل هذا الوصف في الخيل" إلى هنا قاله أبو بكر السجستانِي بنصه في تفسير غريب القرآن ص ١٠٨، وينظر: تفسير القرطبي ١٢/ ٦١، عين المعاني ورقة ٨٦/ ب.
(^٤) المائدة ٢.
(^٥) الجمعة ١٠.

1 / 251