244

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

السائلُ الذي يسألُك ويعتريك، فعلى هذَيْن التأويلَيْنِ هو مأخوذٌ من القناعة، وهي الرضا والتعفُّف وتركُ السؤال.
وقيل (^١): القانع: الذي يسألك، والمعترُّ: الذي يتعرَّض لك وترتاب نفسُه ولا يسألك، وعلى هذا القول يكونُ القانعُ من القنوع وهو السؤال، يقال: قنَعَ -بالفتح- يَقْنَعُ بالفتح (^٢) قُنُوعًا: إذا سأل، ويقال من القناعة: قَنِعَ -بالكسر- يَقْنَعُ بالفتح قناعةً: إذا رضي، قال الشَّمّاخ (^٣):
١٧ - لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فيُغْنِي... مَفاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ القُنُوعِ (^٤)

(^١) قاله المبرد في كتاب الروضة ص ١٧٧.
(^٢) في الأصل: "يَقْنِعُ بالكسر"، وضبطه المؤلف بالحروف هكذا "بالكسر"، وهو خطأ، وقد أَثْبَتُّ ما ذكرتْهُ كتبُ اللغة، ينظر: العين ١/ ١٧٠، إصلاح المنطق ص ١٨٩، الروضة للمبرد ص ١٧٧، الزاهر ٢/ ٤١، تهذيب اللغة ١/ ٢٥٨، ٢٥٩، تصحيح الفصيح وشرحه ص ١١٥.
(^٣) الشماخ بن ضرار بن حرملة المازنِيُّ الذبيانِيُّ، شاعر مخضرم من طبقة لبيد والنابغة، أسلم وشهد القادسية، وتوفِّي في غزوة موقان سنة (٢٢ هـ). [الشعر والشعراء ٣٢٢: ٣٢٥، الإصابة ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨، الأعلام ٣/ ١٧٥].
(^٤) البيت من الوافر للشماخ يخاطب امرأته، ويُرْوَى:
لَحِفْظُ المالِ تُصْلِحُهُ فَينْفِي
ويروى: "من الكُنُوع"، ويُنْسَبُ البيت لِمُعاوِية بن أبِي سفيان أيضًا.
اللغة: المفاقر: وجوه الفقر لا واحد لها من لفظها، الكُنُوع: التَّقَبُّضُ والتصاغر.
التخريج: ديوان الشماخ ص ٢٢١، ديوان معاوية ص ١٣٢، مجاز القرآن ٢/ ٥١، البخلاء ص ١٨١، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤٢٨، تهذيب اللغة ١/ ٢٥٩، ٣/ ٧١، المخصص ١٢/ ٢٨٧، الحلل في شرح أبيات الجمل ص ٢٣٦، زاد المسير ٥/ ٤٣٤، عين المعاني ورقة ٨٦/ ب، تفسير القرطبي ٢/ ٦٤، اللسان: ضيع، فقر، قنع، البحر المحيط ٦/ ٣٢٣.

1 / 252