447

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها : الله مما هو مشتق؟ فقال : « يا هشام! الله مشتق من أله وإله يقتضي مألوها والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام؟ » قال : قلت : زدني ، قال : « لله تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم هو المسمى لكان لكل شيء منها إله ولكن الله تعالى تدل عليه هذه الأسماء وكلها غيره » (1).

كما أن التوحيد كما أشرنا قد يكون باعتبار الأجزاء العقلية من الجنس وهو ما به الاشتراك ، والفصل وهو ما به الامتياز ، بمعنى أنه ليس له أجزاء عقلية ، وقد يكون باعتبار الأجزاء الخارجية التي هي بإزائها من المادة والصورة ، وقد يكون باعتبار الأجزاء الخارجية ، مثل العنصرية الرئيسة وغيرها ، وقد يكون باعتبار الذات والصفات ، وقد يكون باعتبار الأفراد والجزئيات.

والتوحيد الذاتي يندرج فيه التوحيد الأجزائي بملاحظة الأجزاء العقلية والخارجية بإزائها وغيرها ، والتوحيد الجزئياتي ، بمعنى أنه واحد لا ينقسم أصلا ، ولا شريك له في الذات ، والمتداول بين الناس خصوص التوحيد الذاتي الجزئياتي من غير ملاحظة التوحيد الذاتي الأجزائي والتوحيد الصفاتي ، والذاتي والصفاتي والأفعالي والعباداتي ، مع أن الجمع مهما أمكن أولى.

وبحسب (2) المعنى التصديقي عبارة عن الاعتقاد مع الإقرار بأن الله الذي هو الواجب الوجود بالذات ، وصاحب جميع الصفات من صفات الكمال والجمال ، والمنزه عن صفات النقص ؛ لكونه صاحب الجلال ، وتكون صفاته الذاتية كوجوده ، ووجوبه عين الذات واحد من جميع الجهات لا تكثر فيه ، ولا شريك له في الذات ،

صفحه ۲۰