448

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ولا كفو ولا شبه له في الصفات ، بمعنى أن المكلف لا بد أن يعتقد أن الله تعالى موجود بوجود هو عين ذاته ؛ لأنه موجد للعالم وللآثار الممكنة التي لا تحدث بنفسها ، بل تحتاج إلى مؤثر غير متأثر ولو بواسطة ، فيكون وجوده ضروريا بالذات ؛ لضرورة ثبوت الشيء لنفسه ، وعدمه ممتنعا بالذات ؛ لامتناع اجتماع الضدين.

وأنه تعالى قديم بذاته بمقتضى وجوب وجوده ؛ إذ لولاه لكان حادثا محتاجا إلى محدث.

وأنه تعالى أبدي يمتنع عليه العدم كما يقتضيه القدم وعينية الوجود المعلومة من وجوب الوجود وعدم جواز الاحتياج إلى الغير.

وأنه تعالى حي بشهادة حياة المصنوعات بالحياة القديمة التي هي عين الذات ؛ لئلا يلزم الاحتياج وتعدد القدماء. (1)

وأنه تعالى عالم بالعلم القديم الذاتي ؛ لمثل ما مر.

وأنه تعالى قادر ، مختار ، غني مطلق يحتاج إليه ما سواه ؛ لأنه خلق الاختيار وأخر بعض المختار ، مع أن العجز مستلزم للاحتياج المستلزم للحدوث.

وأنه تعالى سميع ، بصير ، مريد ، متكلم ، صادق ؛ لمثل ما مر.

وأنه تعالى ليس بجسم ولا مركب ولا مرئي ولا محل ولا حال ولا صاحب نحو ذلك من الأحوال.

وبالجملة ، فلا بد أولا من معرفة الله بخمس صفات :

** الأولى :

والمركبات.

** الثانية :

تعالى لازم وضرور لذاته ؛ للزوم ثبوت الشيء لنفسه وكون نفس الذات

صفحه ۲۱