423

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

بألف ألف مرة ، وليس كذلك ؛ لأنا نشاهد حركته سريعة في الغاية ، ولا نرى شيئا من السكنات المفروضة كما تقدم في مسألة الجزء الذي لا يتجزأ.

** قال

** أقول

الأول بعينه تسمى حركة ذات انعطاف ، وإن كان إلى صوب آخر تسمى ذات زاوية.

وقد اختلفوا [ في ] أن المتحرك بين الحركتين متصف بالحركة كما عن أفلاطون وأكثر المتكلمين (1)، أو بالسكون كما عن أرسطو وأتباعه (2)، واختاره المصنف ، فأفاد أن كل حركتين مستقيمتين مختلفتين فإن بينهما زمان سكون ، كما بين الصاعدة والهابطة ؛ لأن لكل حركة علة تقتضي إيصال الجسم إلى المطلوب ، والوصول موجود فعلته كذلك ، وعلته هي الميل ، فيكون للحركة الأولى ميل يقتضي الوصول ، وللحركة الثانية ميل يقتضي زوال الوصول ، فهنا ميلان ، وكل منهما في آن ، والآن الذي يوجد فيه الميل المقتضي للوصول ليس هو الآن الذي يوجد فيه ميل يقتضي المفارقة ؛ للقطع باستحالة اجتماع الميلين المتخالفين في آن واحد ، ولا يتصل الآنان ، فلا بد من فاصل ، وهو زمان عدم الميل بين آني الميلين ، فيكون الجسم ساكنا فيه ، وهو المطلوب.

ويرد عليه منع عدم اتصال الآنين ؛ لإمكان زوال الميل الأول بمجرد الوصول وحدوث الميل الثاني بعده بلا فصل بالآن فضلا عن الزمان مع إمكان وحدة الميل المقتضي للحركة ذات الزاوية أو الانعطاف.

مضافا إلى أنه لو فرض صعود الخفيف وهبوط الحجر الثقيل وتلاقيهما في

صفحه ۴۹۳