والوضع ، ولا تقع في سوى ذلك.
أما الجوهر فقسمان : بسيط ومركب.
فالبسيط يوجد دفعة ، فلا تتحقق فيه حركة.
والمركب يعدم بعدم أحد أجزائه ، وانعدام كل جزء منها دفعي ، فانعدام المركب أيضا دفعي ، فنقول : إن المتحرك باق حال الحركة ، والمركب ليس بباق حال الحركة ؛ فلا تقع فيه حركة أيضا.
وبالجملة ، فالحركة الجوهرية غير معقولة ؛ لأن الحركة تقتضي انعدام شيء ينتقل عنه وحدوث شيء ينتقل إليه ، وذلك يستلزم في الجوهر انتفاء الموضوع ولو بانتفاء جزئه وحدوث موضوع آخر ، فلا يكون المتحرك باقيا في الحركة العرضية. وأما صيرورة العذرة دودا أو نحو ذلك كما في النطفة فهي استحالة لا حركة.
وظني أن ما يحكى من بعض (1) أهل الحكمة من القول بالحركة الجوهرية لا يتم إلا بالقول بأصالة الوجود ووحدة الوجود (2) وتنزلاته وترقياته من شأن إلى شأن ، كل يوم هو في شأن ، وذلك يستلزم الكفر والزندقة كما لا يخفى على من له فطانة.
** قال
** أقول
ومعروضه قابلا للحركة من جهة الشدة والضعف قبلهما هو أيضا ، كانتقال الماء الذي هو أشد سخونة من ماء آخر من الأشدية إلى الأضعفية مثلا ، وإلا فلا.
** قال
** أقول
صفحه ۴۸۵