414

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ثم إن الصورة الجسمية إن اقتضت الحركة إلى جهة معينة لزم حركة كل الأجسام إليها ، وهو باطل بالضرورة. وإن كان إلى غير جهة معينة انتفت الحركة ؛ لعدم المرجح.

وأشار إلى هذا الدليل بقوله : « وعم » أي وعم ما فرضناه معلولا وهو الحركة إما مطلقا أو إلى جهة معينة كما ذكرنا.

** قال

** أقول

وتقريره أن نقول : الطبيعة قد تقتضي الحركة ، ولا يلزم دوامها بدوام الطبيعة ولا عمومها بعمومها.

وتقرير الجواب أن نقول : الطبائع مختلفة ، فجاز اقتضاء بعضها الحركة إلى جهة معينة ، بخلاف غيرها.

وإلى هذا أشار بقوله : « المختلفة ».

وأيضا : الطبيعة لم نقل إنها مطلقا علة للحركة ، وإلا لزم المحال ، بل إنما تقتضيه في حال ما ، وهو حال خروج الجسم عن مكانه الطبيعي ، وأما حال بقاء الجسم في مكانه الطبيعي ، فلا يقتضي الحركة.

وإليه أشار بقوله : « في حال ما ».

** قال

أجزائها ).

** أقول

والمراد : أن الحركة تقع في أربع مقولات لا غير هي : الكم ، والكيف ، والأين ،

صفحه ۴۸۴