ثم إن الصورة الجسمية إن اقتضت الحركة إلى جهة معينة لزم حركة كل الأجسام إليها ، وهو باطل بالضرورة. وإن كان إلى غير جهة معينة انتفت الحركة ؛ لعدم المرجح.
وأشار إلى هذا الدليل بقوله : « وعم » أي وعم ما فرضناه معلولا وهو الحركة إما مطلقا أو إلى جهة معينة كما ذكرنا.
** قال
** أقول
وتقريره أن نقول : الطبيعة قد تقتضي الحركة ، ولا يلزم دوامها بدوام الطبيعة ولا عمومها بعمومها.
وتقرير الجواب أن نقول : الطبائع مختلفة ، فجاز اقتضاء بعضها الحركة إلى جهة معينة ، بخلاف غيرها.
وإلى هذا أشار بقوله : « المختلفة ».
وأيضا : الطبيعة لم نقل إنها مطلقا علة للحركة ، وإلا لزم المحال ، بل إنما تقتضيه في حال ما ، وهو حال خروج الجسم عن مكانه الطبيعي ، وأما حال بقاء الجسم في مكانه الطبيعي ، فلا يقتضي الحركة.
وإليه أشار بقوله : « في حال ما ».
** قال
أجزائها ).
** أقول
والمراد : أن الحركة تقع في أربع مقولات لا غير هي : الكم ، والكيف ، والأين ،
صفحه ۴۸۴