395

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

والأولى أن يتمسك في المغايرة بأن الإنسان قد يريد شرب دواء كريه في غاية الكراهة فيشربه ولا يشتهيه بل ينفر عنه ، وقد يشتهي طعاما لذيذا ولا يريده إذا كان فيه هلاكه ، فقد وجد كل منهما بدون الأخرى. وكذا الحال بين الكراهة والنفرة.

** قال

باعتدال المزاج عندنا ).

** أقول

ثم فسر الحياة بأنها صفة تقتضي الحس والحركة ، وزادها إيضاحا بقوله : « مشروطة باعتدال المزاج » ثم قيد ذلك بقوله : « عندنا » ليخرج عنه حياة واجب الوجود ؛ فإنها غير مشروطة باعتدال المزاج ولا

تقتضي الحس والحركة ، فيكون المعنى أن الحياة صفة تقتضي الحس والحركة اقتضاء مشروطا باعتدال المزاج اعتدالا نوعيا بالنسبة إلينا ، لا بالنسبة إلى الواجب.

وقيل : هي قوة تكون مبدأ لقوة الحس والحركة (1).

وقيل : قوة تتبع اعتدال النوع وتفيض عنها سائر القوى الحيوانية أي المدركة. والمحركة (2).

ومعنى اعتدال النوع أن لكل نوع من المركبات العنصرية مزاجا خاصا هو أصلح الأمزجة بالنسبة إليه ، بحيث إذا خرج عن ذلك المزاج ، لم يكن ذلك النوع ، فإذا حصل في المركب اعتدال يليق بنوع من أنواع الحيوان ، فاضت عليه قوة الحياة ، وانبعثت عنها بإذن الله تعالى الحواس الظاهرة والباطنة والقوى المحركة نحو جلب

نقله عن كليات القانون في « شرح المواقف » 5 : 288 ونسبه إلى القيل في « شرح المقاصد » 2 : 292 و « شرح تجريد العقائد » : 282.

صفحه ۴۶۵