390

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

** وفيه

في العبارة مسامحة.

ولو سلم فليس عدما محضا ، فجاز التعليل به.

على أن التفرق إنما كان علة بالعرض ، فإن العلة بالذات هي سوء المزاج.

** الثاني

** بيان

فالمتفق مزاج غير طبيعي يرد عليه ولا يبطله ، بل يزيده ويتمكن فيه بحيث يصير كأنه المزاج الطبيعي.

والمختلف مزاج غير طبيعي يرد عليه ويبطله ولكن يخرجه عن الاعتدال ، وهو المؤلم دون الأول ؛ ولهذا يجد صاحب الغب (1) التهابا منافرا لا يجده المدقوق.

ومما ذكرنا يظهر اندفاع ما حكي عن الإمام الرازي (2) من إنكار كون الألم بسبب تفرق الاتصال تمسكا بأن من قطع يده بسكين حديد في غاية الغاية لم يحس الألم إلا بعد زمان ، وأن الغذاء إذا صار جزءا من المغتذي يفرق اتصال أجزائه.

** قال

** أقول

أنكروا العقلي منهما.

والحق خلافه ؛ لأنا نلتذ بالمعارف ، وهي لذات عقلية لا تعلق للحس بها ، ونتألم بفقدانها ، بل هذه اللذة أقوى من اللذة الحسية ؛ ولهذا يترك اللذة الحسية لأجل اللذة الوهمية ، فكيف العقلية.

صفحه ۴۶۰