لأنه ليس جعل العجز عدما للقدرة أولى من العكس.
وهو خطأ ؛ لأنه لا يلزم من عدم الأولوية عندهم عدمها في نفس الأمر ، ولا من عدمها في نفس الأمر ثبوت معنى وجودي للعجز ، بل الحق كما اختاره المصنف رحمه الله أنه عرض عدمي مقابل القدرة.
أما كونه عرضا : فللتفرقة الضرورية بين الزمن والممنوع من القيام.
وأما كونه عدميا فلأن المعقول من القدرة هو التمكن أو ما هو علة له ، ومن العجز عدمه.
** قال
** أقول
وروية ، فهو مغاير للقدرة ؛ لتضاد أحكامها ؛ لأن القدرة تساوي نسبتها إلى الضدين ، والخلق ليس كذلك ؛ لتعلقه بالوجود خاصة ، وتضاد الحكم يقتضي تضاد منشئه. وكذا الخلق يغاير الفعل ؛ لأن الفعل متعلقه ، مع أنه قد يصدر على وجه التكلف من دون سهولة ، وقد يكون على خلاف مقتضى الخلق ، كالغضب من الحليم الخليق في غير موضعه.
ولا يخفى أن هذه العبارة لا تخلو من إيراد ؛ فإن قوله : « والفعل » عطف على قوله : « الخلق » نظرا إلى الظاهر ، فيصير المعنى أن القدرة تغاير الفعل ، لا أن الخلق يغايره.
وفي بعض النسخ هكذا « ويضاد الخلق القدرة لتضاد أحكامهما ، والفعل » وعلى هذا لا يرد ما ذكر ، ولكن يرد أن تضاد العرضين مستلزم لتغاير محليهما.
والظاهر جواز اجتماعهما في محل واحد بالقياس إلى فعل واحد.
اللهم إلا أن يكتفى في التضاد بمجرد امتناع الاجتماع في الصدق ، أو كون ذلك هو المراد ، فافهم.
صفحه ۴۵۷